للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٤٣٣٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: {كان ذلك} يعني: هلاك الصالحة بالموت، وعذاب الطالحة في الدنيا {في الكتاب مسطورا} يعني: في أم الكتاب مكتوبًا، يعني: اللوح المحفوظ، فتموت أو ينزل بها ذلك (١). (ز)

٤٣٣٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {كان ذلك في الكتاب مسطورا}، قال: في أم الكتاب. وقرأ: {لولا كتاب من الله سبق} [الأنفال: ٦٨] (٢). (ز)

٤٣٣٥٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {كان ذلك في الكتاب مسطورا} مكتوبًا. وقال في آية أخرى: {كل نفس ذائقة الموت} [العنكبوت: ٥٧] (٣). (ز)

{وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا (٥٩)}

[نزول الآية]

٤٣٣٥٥ - عن أم عطاء مولاة الزبير بن العوام، قالت: سمعت الزبير يقول: لَمّا نزلت: {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء: ٢١٤] صاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي قبيس: «يا آل عبد مناف، إني نذير». فجاءته قريش، فحذَّرهم، وأنذرهم، فقالوا: تزعم أنك نبي يوحى إليك، وأنّ سليمان سُخِّر له الريح والجبال، وأن موسى سُخِّر له البحر، وأن عيسى كان يحيي الموتى، فادع الله أن يُسَيِّر عنا هذه الجبال، ويفجر لنا الأرض أنهارًا، فنتخذها محارث، فنزرع، ونأكل، وإلا فادع الله أن يحيي لنا موتانا، فنكلمهم ويكلمونا، وإلا فادع الله أن يُصَيِّر لنا هذه الصخرة التي تحتك ذهبًا، فننحت منها، وتغنينا عن رحلة الشتاء والصيف، فإنك تزعم أنك كهيئتهم! قال: فبينا نحن حوله إذ نزل عليه الوحي، فلما سري عنه قال: «والذي نفسي بيده، لقد أعطاني ما سألتم، ولو شئت لكان، ولكنه خيَّرني بين أن تدخلوا باب الرحمة، فيؤمن مؤمنكم، وبين أن يكِلَكم إلى ما اخترتم لأنفسكم، فتضلوا عن باب الرحمة، فلا يؤمن منكم أحد، فاخترت باب الرحمة، فيؤمن مؤمنكم. وأخبرني أنه إن أعطاكم


(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٣٤.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>