للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[آثار متعلقة بالآية]

٨٣٠٩٤ - عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا معاذ، إنّ المؤمن لدى الحقّ أسير. يا معاذ، إنّ المؤمن لا يَسكن رَوْعه ولا يأمن اضطرابه حتى يُخَلّف جسر جهنم خلف ظهره. يا معاذ، إنّ المؤمن قيَّده القرآن عن كثير من شهواته، وعن أن يهلك فيها هو بإذن الله - عز وجل -، فالقرآن دليله، والخوف محجّته، والشوق مطِيّته، والصلاة كهفه، والصوم جُنّته، والصدقة فكاكه، والصدق أميره، والحياء وزيره، وربّه - عز وجل - مِن وراء ذلك كلّه بالمرصاد» (١). (ز)

{فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (١٥) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (١٦) كَلَّا}

[نزول الآية]

٨٣٠٩٥ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: {فَيَقُول رَبِّي أهانَنِ} نزلت في أُميّة بن خلف الجُمحي الكافر (٢). (ز)

٨٣٠٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: {فَأَمّا الإنْسانُ إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ ونَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَنِ} نزلت الآية في أُميّة بن خلف الجُمحي، وعبد الله بن نفيل، أتاه يأمره بالمعروف، وينهاه عن المنكر، ويُذكّره ذلك، فقال له أُميّة بن خلف: ويحك، أليس الله يقول: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلى الَّذِينَ آمَنُوا وأَنَّ الكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ} [محمد: ١١]. قال عبد الله بن نفيل: نعم. قال: فما له أغناني وأفقرك؟ قال: كذلك أراد الله. قال أُميّة: بل أغناني الله لكرامتي عليه، وأفقرك لهوانك عليه. قال عبد الله بن خطل عند ذلك: لَخليقٌ أن يكون الله فعل ذلك. فأنزل الله تعالى: {فَأَمّا الإنْسانُ إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ ونَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَنِ وأَمّا إذا ما ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أهانَنِ} (٣). (ز)


(١) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٤/ ٣٥٥ (٣٥٤٠)، وأبو نعيم في الحلية ١٠/ ٢٦ - ٢٧، ٣١، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٣٩٧ - واللفظ له.
قال ابن كثير قبل إيراده الحديث: «وقد ذكر ابن أبي حاتم هاهنا حديثًا غريبًا جدًّا، وفي إسناده نظر وفي صحته ... ». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/ ٤٢٦ (٥٦٨٥): «ضعيف».
(٢) تفسير البغوي ٨/ ٤٢١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٨٩ - ٦٩٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>