للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يوم القيامة {بما صبروا} عن معصية الله {أنهم هم الفائزون} أي: الناجون من النار إلى الجنة، ومن عذاب الله إلى رحمته (١). (ز)

٥٢١٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله - عز وجل -: {إني جزيتهم اليوم} في الآخرة {بما صبروا} على الأذى والاستهزاء، يعني: الفقراء مِن العرب والموالي {أنهم هم الفآئزون} يعني: هم الناجون (٢). (ز)

٥٢١٦٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {إني جزيتهم اليوم بما صبروا} في الدنيا {أنهم هم الفائزون}، ذلك جزاؤهم {أنهم} أي: بأنهم {هم الفائزون}. وهي تُقرأ على وجه آخر: {إني جزيتهم اليوم} الجنة {بما صبروا} في الدنيا، ثم قال: «إنَّهُمْ هُمُ الفَآئِزُونَ». وقوله: {الفائزون} الناجون من النار، فازوا من النار إلى الجنة (٣). (ز)

{قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (١١٣)}

٥٢١٦٧ - عن أيْفَعَ بن عبدٍ الكُلاعِيّ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الله إذا أدخل أهلَ الجنةِ الجنةَ، وأهلَ النارِ النارَ؛ قال: يا أهل الجنة، كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يومًا أو بعض يوم. قال: لَنِعْم ما اتَّجَرْتُم في يوم أو بعض يوم؛ رحمتي ورضواني وجنتي، امكثوا فيها خالدين مخلدين. ثم يقول: يا أهل النار، كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يومًا أو بعض يوم. فيقول: بئس ما اتَّجَرْتُم في يوم أو بعض يوم؛ ناري وسخطي، امكثوا فيها خالدين مخلدين (٤).

(١٠/ ٦٢٩)

٥٢١٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: {قال} - عز وجل - للكفار: {كم لبثتم في الأرض} في الدنيا، يعني: في القبور [٤٥٨٤] {عدد سنين قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم} اسْتَقَلُّوا


[٤٥٨٤] قال ابنُ عطية (٦/ ٣٢٦ بتصرف): «قال جمهور المتأولين: معناه: في جوف التراب أمواتًا. وهذا هو الأصوب من حيث أنكروا البعث، وكان قولهم: إنهم لا يقومون مِن التراب. قيل لهم لما قاموا: كم لبثتم؟ وقوله آخرًا: {وأنكم إلينا لا ترجعون} يقتضي ما قلناه».

<<  <  ج: ص:  >  >>