للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أولًا الضحاك بن مزاحم (ت: ١٠٥ هـ) (١)

الضحاك بن مزاحم الهلالي أبو القاسم -وقيل: أبو محمد- الخراساني، ولد في بلخ بخراسان، وكان يقيم بمرو مدة وببلخ زمانًا، وربما أقام ببخارى وبسمرقند، وكان معلم كُتّاب يعلم الصبيان فلا يأخذ منهم شيئًا، إنما يحتسب في تعليمهم. واختلف في وفاته فقيل: عام ١٠٢ هـ، وقيل: ١٠٥ هـ (٢)، وقد جاوز الثمانين من عمره (٣)، وعلى هذا فهو ضمن جيل الطبقة الوسطى من التابعين.

روى عن ابن عباس، وابن عمر، وزيد بن أرقم، وأبي سعيد الخدري، وأنس بن مالك. وقيل: لم يثبت له سماع من أحد من الصحابة، فعن عبد الملك بن ميسرة، قال: "الضحاك لم يلق ابن عباس إنما لقي سعيد بن جبير بالري فأخذ عنه التفسير" (٤)، وأكثر أهل العلم على هذا القول، قال ابن عدي: "أما رواياته، عن ابن عباس وأبي هريرة وجميع من روى عنه ففي ذلك كله نظر، وإِنَّما اشتهر بالتفسير" (٥). وقيل: بثبوت روايته عن ابن عباس (٦)، فقد روى عنه أبو جناب الكلبي قوله: "جاورت ابن عباس سبع سنين" (٧)، ولهذا تردد الذهبي في ترجيح أحد القولين


(١) تنظر ترجمته في: طبقات ابن سعد ٦/ ٣٠١، التاريخ الكبير ٤/ ٣٣٢، مشاهير علماء الأمصار ص ٣٠٨، الكامل في ضعفاء الرجال ٥/ ١٥٢، تهذيب الكمال ١٣/ ٢٩١، سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٩٨، تاريخ الإسلام ٣/ ٦٣، تهذيب التهذيب ٤/ ٤٥٤، تفسير الضحاك لمحمد شكري الزاويتي ١/ ٤٣ - ١٣٦.
(٢) وقد اعتمدت الموسوعة وفاته عام ١٠٥ هـ.
(٣) فقد روي عنه قوله: "كنت ابن ثمانين سنة جلدًا غزّاء". ينظر: سير أعلام النبلاء ٤/ ٦٠٠.
(٤) طبقات ابن سعد ٦/ ٣٠١.
(٥) الكامل في ضعفاء الرجال ٥/ ١٥٢. وينظر: مشاهير علماء الأمصار ص ٣٠٨.
(٦) رجحه الشيخ أحمد شاكر (ت: ١٣٧٦ هـ)، واستدل به على أنه تابعي ثقة مأمون، وأكَّده بما رُوِي أنه مات وقد بلغ الثمانين أو جاوزها. ينظر: مسند الإمام أحمد ٤/ ٦٧ بتحقيق: أحمد شاكر، حاشية الحديث (٢٢٦٢).
(٧) تهذيب الكمال ١٣/ ٢٩٥، تهذيب التهذيب ٤/ ٤٥٤. لكن رُدَّ قول أبي جناب الكلبي بأنه ضعيف. ينظر: ميزان الاعتدال ٤/ ٣٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>