للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الآية، قال: كان هذا بمكة ونبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - بها، وهو أول شيء نزل من القرآن في شأن القتل (١). (٩/ ٣٣٨)

[تفسير الآية]

{وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ}

٤٣٠٢٧ - عن عثمان بن عفان، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَحِلُّ دمُ مسلمٍ إلا بأحد ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسا متعمدًا» (٢). (ز)

٤٣٠٢٨ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها عصموا مني دماءَهم وأموالَهم إلا بحقِّها، وحسابُهم على الله». قيل: وما حقُّها؟ قال: «زِنًا بعد إحصان، وكفر بعد إيمان، وقتل نفس فيقتل بها» (٣). (ز)

٤٣٠٢٩ - عن عروة أو غيره، قال: قيل لأبي بكر الصديق: أتقتل مَن يرى أن لا يؤدي الزكاة؟ قال: لو منعوني شيئًا مما أقرُّوا به لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم. فقيل لأبي بكر: أليس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله»؟ فقال أبو بكر: هذا من حقِّها (٤).

٤٣٠٣٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: {ولا تقتلوا النفس} الآية، قال: كان هذا بمكة ونبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - بها، وهو أولُ شيء نزل من القرآن في شأن القتل، كان المشركون من أهل مكة يغتالون أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال الله: مَن قتلكم مِن المشركين فلا يَحمِلَنَّكم قَتلهُ إيّاكم على أن تقتُلوا له أبًا، أو أخًا، أو أحدًا من


(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه أحمد ١/ ٤٩١ (٤٣٧)، ١/ ٥١١ - ٥١٢ (٤٦٨)، ١/ ٥٣٤ (٥٠٩)، والنسائي ٧/ ٩١ (٤٠١٩)، والشافعي في اختلاف الحديث ٨/ ٦٤٣ واللفظ له، ويحيى بن سلام في تفسيره ١/ ١٣٣.
قال الشافعي: «وهذا حديث لا يَشُكُّ أهل العلم بالحديث في ثبوته عن النبي - صلى الله عليه وسلم -».
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٨٢ - ٥٨٣. وأورده الثعلبي ٦/ ٩٧. وأصله في البخاري ١/ ٨٧ (٣٩٢).
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>