للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٨٠١١٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ}، قال: هو شاهد على نفسه. وقرأ: {اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} [الإسراء: ١٤] (١) [٦٩١٠]. (ز)

{وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (١٥)}

٨٠١١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: {ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ}، قال: ولو اعتذر (٢). (١٥/ ١٠٥)

٨٠١٢٠ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق موسى-، مثله (٣). (١٥/ ١٠٥)

٨٠١٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق زُرارة بن أوْفى- {ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ}، قال: ولو تَجرّد مِن ثيابه (٤). (١٥/ ١٠٦)

٨٠١٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله تعالى: {ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ}، قال: يعني: الاعتذار، ألم تسمع أنه قال: {لا يَنفَعُ الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ} [غافر: ٥٢]، وقال الله: {وأَلْقَوْا إلى اللهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ} [النحل: ٨٧]، وقوله: {ما كُنّا


[٦٩١٠] ذكر ابنُ جرير (٢٣/ ٤٩٣) أنّ مَن قال هذا القول جعل البصيرة خبرًا للإنسان، ورفع الإنسان بها. ثم قال: «ومَن قال هذه المقالة يقول: أُدخلت الهاء في قوله: {بصيرة} وهي خبر للإنسان، كما يقال للرجل: أنتَ حُجّة على نفسك، وهذا قول بعض نحويي البصرة. وكان بعضهم يقول: أُدخلت هذه الهاء في {بصيرة} وهي صفة للذكَر، كما أُدخلتْ في: راوية وعلامة».
وذكر ابنُ عطية (٨/ ٤٧٥) أنّ قوله: {بصيرة} يحتمل هذا القول، ويكون المعنى: فيه وفي عقْله وفِطرته حُجّة وطليعة وشاهدٌ مُبصر على نفسه، والهاء للتأنيث، ولو اعتذر عن قبيح أفعاله فهو يَعلم قُبْحها، وكذلك لو استتر بستوره واختفى بأفعاله -على التأويلين- في المعاذير. ويحتمل أن يكون ابتداء، وخبره في قوله تعالى: {على نفسه} والهاء للتأنيث، ويراد بـ «البصيرة»: جوارحه أو الملائكة الحَفظة. كما قال ابن عباس، وعكرمة، والكلبي.

<<  <  ج: ص:  >  >>