للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٩)}

٧٥٥٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ}، قال: مِن الضَّلالة إلى الهدى (١). (١٤/ ٢٦٣)

٧٥٥٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: {هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ} محمد - صلى الله عليه وسلم - {آياتٍ بَيِّناتٍ} يعني: القرآن بيّن ما فيه مِن أمره ونهيه؛ {لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ} يعني: مِن الشرك إلى الإيمان، {وإنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} حين هداكم لدينه، وبعث فيكم محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وأنزل عليكم كتابه (٢). (ز)

{وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١٠)}

[نزول الآية]

٧٥٥٥٥ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: فصْل ما بين الهجرتين فتح الحُدَيبية، وأُنزِلَتْ: {لا يَسْتَوِي مِنكُمْ مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ} إلى {واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}. فقالوا: يا رسول الله، فتحٌ هو؟ قال: «نعم، عظيم» (٣) [٦٤٨٠]. (ز)


[٦٤٨٠] ذكر ابنُ كثير (١٣/ ٤١١ - ٤١٢) أن ما جاء في الأثر [من حديث أنس في الآثار المتعلقة بالآية] من كلام جرى بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف يؤيد هذا القول، وذلك أن: «إسلام خالد بن الوليد المواجه بهذا الخطاب كان بين صُلح الحديبية وفتح مكة».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/ ٢٢٢).وذكر ابنُ عطية أنه رُوي في نزولها قولان آخران: الأول: أنها نَزَلَتْ بسبب أنّ جماعة من الصحابة أنفقت نفقات كثيرة حتى قال ناس: هؤلاء أعظم أجرًا مِن كلّ مَن أنفق قديمًا، فنَزَلَتْ الآية مبيّنة أنّ النفقة قبل الفتح أعظم أجرًا. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا التأويل على أن الآية نَزَلَتْ بعد الفتح». الثاني: أنها نَزَلَتْ قبل الفتح تحريضًا على الإنفاق. ثم قال: «والأول أشهر».

<<  <  ج: ص:  >  >>