للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١٨٦)}

٢٩٦٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: {يعمهون}، قال: في كفرهم يَتَرَدَّدون (١). (ز)

٢٩٦٣١ - قال مقاتل بن سليمان: {مَن يُضْلِلِ اللَّهُ} عن الهُدى {فَلا هادِيَ لَهُ ويَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ} يعني: في ضلالتهم {يَعْمَهُونَ} يتَرَدَّدون (٢). (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

٢٩٦٣٢ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عبد الله بن الحارث- أنّه خطَب بالجابِيَة، فحمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: مَن يهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فلا هادي له. فقال له قسٌّ بين يديه كلمةً بالفارسية، فقال عمر لمترجم يُترْجِمُ له: ما يقول؟ قال: يزعُمُ أنّ الله لا يُضِلُّ أحدًا. فقال عمر: كَذبْتَ، يا عدوَّ الله، بل اللهُ خلقَك، وهو أضلَّك، وهو يُدْخِلُك النارَ إن شاء الله، ولولا ولْثُ (٣) عَقْدٍ لَضَرَبْتُ عُنُقَك. فتفرَّق الناسُ وما يختلِفون في القدَر (٤). (٦/ ٦٩٣)

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٧)}

[قراءات]

٢٩٦٣٣ - عن عمرو بن دينار، قال: كان ابنُ عباس يقرأ: (كَأَنَّكَ حَفِيٌّ (٥)


(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٦٢٥. وقد تقدم تفسير ذلك عند قوله تعالى: {ويَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١٥)} [البقرة: ١٥]، وأعادها ابن أبي حاتم هنا كعادته.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٧٨.
(٣) الولث: العهد غير المحكم والمؤكد. وقيل: العهد المحكم. وقيل: الشيء اليسير من العهد. النهاية (ولث).
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٦٢٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) «حفى بها» قراءة ابن مسعود. وينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ٥٣، والبحر المحيط ٤/ ٤٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>