للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وكفى بنا من سرعة الحساب (١). (ز)

٤٩١٥٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها}، قال: كتبناها وأحصيناها له وعليه. وفي لفظ: يؤتى بها لك أو عليك، ثم يعفو إن شاء أو يأخذ، ويجزي بما عمل له من طاعة (٢). (ز)

٤٩١٥٣ - قال يحيى بن سلّام: {وإن كان مثقال حبة من خردل} أي: وزن حبة من خردل؛ {أتينا بها وكفى بنا حاسبين} يعني: عالِمين (٣). (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

٤٩١٥٤ - عن أبي أُمامة، قال: لَمّا نزلت: {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء: ٢١٤] جَمَع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بني هاشم، فأجلسهم على الباب، وجمع نساءَه وأهلَه، فأجلسهم في البيت، ثم اطَّلع عليهم، فقال: «يا بني هاشم، اشتروا أنفسكم مِن النار، واسعوا في فكاك رقابكم، وافتَكُّوا أنفسكم مِن الله، فإني لا أملك لكم مِن الله شيئًا». ثم أقبل على أهل بيته، فقال: «يا عائشة بنت أبي بكر، ويا حفصة بنت عمر، ويا أم سلمة، ويا فاطمة بنت محمد، ويا أم الزبير عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اشتروا أنفسكم مِن النار، واسعوا في فكاك رقابكم، فإنِّي لا أطلب لكم من الله شيئًا، ولا أُغْنِي». فبكت عائشة، وقالت: يا حبي، وهل يكون ذلك يوم لا تغني عنا شيئًا؟ قال: «نعم، في ثلاث مواطن: يقول الله - عز وجل -: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة} الآيتين [الأنبياء: ٤٧] فعند ذلك لا أُغني عنكم مِن الله شيئًا، وعند النور؛ مَن شاء اللهُ أتَمَّ له نوره، ومَن شاء أكبَّه في الظلمات يَعْمَه (٤) فيها، فلا أملك لكم مِن الله شيئًا، ولا أغني لكم من الله شيئًا، وعند الصراط؛ مَن شاء الله سلَّمه وأجازه، ومَن شاء كَبْكَبَه في النار». قالت عائشة: أي حبي، قد علمنا الموازين هي الكفتان، فيُوضَع في هذه الشيء، فترجح إحداهما، وتَخِفُّ الأخرى، وقد علمنا ما النور وما الظلمة، فما الصراط؟ فقال: «طريقٌ بين الجنة والنار، يجاز الناس عليه، وهو مثل حدِّ الموسى، والملائكة صافُّون يمينًا وشمالًا، يتخطفونهم بالكلاليب، مثل شوك


(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٨٦.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣١٨.
(٤) كذا في مطبوعة كتاب الشريعة للآجري، وفي مطبوعة معجم الطبراني الكبير: يَغُمُّه.

<<  <  ج: ص:  >  >>