للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٤٨٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: {وأصحاب الرس}، يعني: البئر التي قُتِل فيها صاحب ياسين بأنطاكية التي بالشام (١). (ز)

٥٤٨٣٣ - قال يحيى بن سلّام: {وأصحاب الرس}، أي: وأهلكنا أصحاب الرس. =

٥٤٨٣٤ - والرس: بئر في قول كعب ... وبلغني: أنّ الذي أُرْسِل إليهم شعيب، وأنه أرسل إلى أهل مدين وإلى أهل الرس جميعًا، ولم يُبعث نبيٌّ إلى أُمَّتين غيره فيما مضى، وبعث النبي إلى الجن والإنس كلهم (٢) [٤٧٣٠]. (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

٥٤٨٣٥ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ أوَّل الناس يدخل الجنة يوم القيامة العبدُ الأسود، وذلك أنّ الله تعالى بعث نبيًّا إلى أهل قريته، فلم يؤمن به من أهلِها أحدٌ إلا ذلك الأسود، ثم إنّ أهل القرية عَدَوْا على النبيِّ، فحفروا له


[٤٧٣٠] اختُلِف في أصحاب الرس؛ فقال قوم: هم من ثمود. وقال آخرون: بل هي قرية من اليمامة يُقال لها: الفلج. وقال غيرهم: هم قوم رسُّوا نبيَّهم في بئر. وقال آخرون: هي بئر كانت تُسَمّى: الرس.
ورجَّح ابنُ جرير (١٧/ ٤٥٣) مستندًا إلى اللغة القول الأخير الذي قاله ابن عباس مِن طريق العوفي، ومجاهد من طريق ابن يحيى، فقال: «وذلك أنّ الرَّسَّ في كلام العرب: كل محفور؛ مثل: البئر، والقبر، ونحو ذلك». ثم رجَّح (١٧/ ٤٥٣ - ٤٥٤) أنّ المراد بأصحاب الرس: أصحاب الأخدود الذين ذُكروا في سورة البروج؛ مستندًا إلى القرآن، فقال: «ولا أعلم قومًا كانت لهم قصة بسبب حُفْرَةٍ ذكرهم الله في كتابه إلا أصحاب الأخدود، فإن يكونوا هم المَعْنِيِّين بقوله: {وأصحاب الرس} فإنّا سنذكر خبرهم -إن شاء الله- إذا انتهينا إلى سورة البروج، وإن يكونوا غيرهم فلا نعرف لهم خبرًا، إلا ما جاء من جملة الخبر عنهم أنهم قوم رَسُّوا نبيهم في حفرة، إلا ما حدثنا ابن حميد ... » وساق أثر القرظي التالي. ثم علَّق (١٧/ ٤٥٤) بقوله: «غير أنّ هؤلاء في هذا الخبر يذكر محمد بن كعب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنهم آمنوا بنبيهم، واستخرجوه من حفرته. فلا ينبغي أن يكونوا المعنيين بقوله: {وأصحاب الرس}؛ لأنّ الله أخبر عن أصحاب الرس أنه دمرهم تدميرًا، إلا أن يكونوا دُمِّروا بأحداث أحدثوها بعد نبيهم الذي استخرجوه من الحفرة وآمنوا به، فيكون ذلك وجهًا».

<<  <  ج: ص:  >  >>