للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٤٥٧٢٧ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- في قوله: {وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا}، قال: لم يبنوا فيها بناءً قطُّ، ولم يُبْنَ عليهم فيها بناءٌ قط. وكانوا إذا طلعت الشمس دخلوا أسرابًا لهم حتى تزول الشمس، أو دخلوا البحر، وذلك أنّ أرضهم ليس فيها جبل، وجاءهم جيشٌ مرَّةً، فقال لهم أهلها: لا تطلعنَّ عليكم الشمسُ وأنتم بها. فقالوا: لا نبرح حتى تطلع الشمس، ما هذه العظام؟ قالوا: هذه جِيَفُ جيش طلعت عليهم الشمس هاهنا، فماتوا. قال: فذهبوا هاربين في الأرض (١) [٤٠٩٥]. (ز)

٤٥٧٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: {حتى إذا بلغَ مطلع الشمس وجدها تطلع على قومٍ لم نجعل لهم من دونها سترًا}، يعني: مِن دون الشمس سترًا، كانوا يستقرون في الأرض في أسراب من شدة الحر، وكانوا في مكان لا يَسْتَقِرُّ عليهم البناء، فإذا زالت الشمسُ خرجوا إلى معايِشهم (٢) [٤٠٩٦]. (ز)

{كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (٩١)}

٤٥٧٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {بما لديه خبرا}، قال: عِلمًا (٣). (٩/ ٦٧٠)


[٤٠٩٥] ذكر ابنُ عطية (٥/ ٦٥٧ - ٦٥٨) قول ابن جريج، ثم أردف معلِّقًا: «وكثر النقاش وغيره في هذا المعنى، والظاهر من اللفظ أنها عبارة بليغة عن قرب الشمس منهم وفعلها؛ لقدرة الله تعالى فيهم، ونيلها منهم، ولو كان لهم أسراب تغني لكان سترًا كثيفًا، وإنما هم في قبضة القدرة، سواء كان لهم أسراب أو دُور أو لم يكن، ألا ترى أنّ الستر -عندنا نحن- إنما هو من السحاب والغمام وبرد الهوى، ولو سلَّط الله علينا الشمس لأحرقتنا!».
[٤٠٩٦] قال ابنُ جرير (١٥/ ٣٨١ - ٣٨٣) في تفسير الآية: «ووجد ذو القرنين الشمسَ تطلع على قوم لم يجعل الله لهم دون الشمس سترًا، وذلك أن أرضهم لا جبل فيها ولا شجر، ولا تحتمل بناء، فيسكنوا البيوت، وإنما يغورون في المياه، ويسربون في الأسراب». واستشهد عليه بقول الحسن، وقتادة من طريق سعيد، وابن جريج. وذكر قولًا آخر، ولم يعلق عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>