للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)}

[نزول الآيتين]

٦٧٢٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: أنّ أبا بكر الصِّدِّيق? آمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وصَدّقه، فجاء عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير، وسعيد بن زيد، وسعد بن أبي وقاص فسألوه، فأخبرهم بإيمانه، فآمنوا، ونزلت فيهم: {فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ} قال: يريد: مِن أبي بكر، {فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ} (١). (ز)

[نزول الآية]

٦٧٢٤٩ - عن عبد الله بن عمر، قال: كان سعيدُ بن زيد، وأبو ذر، وسلمان يتَّبعون في الجاهلية أحسنَ القول والكلام؛ لا إله إلا الله، قالوا بها، فأنزل الله تعالى على نبيّه - صلى الله عليه وسلم -: {يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ} الآية (٢). (١٢/ ٦٤٢)

٦٧٢٥٠ - عن أبي سعيد، قال: لما نزلت: {فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ} أرسل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مناديًا، فنادى: «من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة». فاستقبل عمرُ الرسولَ، فردّه، فقال: يا رسول الله، خشيتُ أن يَتَّكِل الناسُ فلا يعملون. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لو يعلمُ الناسُ قَدْر رحمةِ الله لاتّكلوا، ولو يعلمون قدْر سخط الله وعقابه لاستصغروا أعمالهم» (٣). (١٢/ ٦٤٣)

٦٧٢٥١ - عن جابر بن عبد الله، قال: لما نزلت: {لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ} [الحجر: ٤٤] أتى رجلٌ مِن الأنصار إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إنّ لي سبعة مماليك، وإنِّي أعتقتُ لكلِّ باب منها مملوكًا. فنزلت هذه الآية: {فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ} (٤). (١٢/ ٦٤٣)

٦٧٢٥٢ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: {والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها}، قال: نزلت هاتان الآيتان في ثلاثة نفر كانوا في الجاهلية


(١) أورده الواحدي في أسباب النزول ص ٣٦٩، والبغوي ٧/ ١١٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه أحمد ١٨/ ٢٧٤ (١١٧٥١) مختصرًا دون ذكر الآية. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) عزاه السيوطي إلى جويبر.

<<  <  ج: ص:  >  >>