للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هزمهم الله، وعلا المسلمون الجبلَ. فذلك قولُه: {وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} (١). (٤/ ٣٨)

١٤٧٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: {وأنتم الأعلون} يعني: العالين؛ {إن كنتم مؤمنين} يعني: إن كُنتُم مُصَدِّقين (٢) [١٣٩٧]. (ز)

١٤٧٦٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {وأنتم الأعلون} أي: لكم تكون العاقبة والظهور؛ {إن كنتم مؤمنين}: إن كُنتُم صَدَّقتُم نَبِيِّي بما جاءكم به عَنِّي (٣) [١٣٩٨]. (ز)

{إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (١٤٠)}

[قراءات]

١٤٧٦٦ - عن عاصم بن أبي النجود -من طريق يحيى بن آدم- أنّه قرأ: «إن يَمْسَسْكُمْ قُرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قُرْحٌ مِّثْلُهُ» برفع القافِ فيهما (٤). (٤/ ٣٩)


[١٣٩٧] ذكر ابن عطية (٢/ ٣٦٦) في قوله: {إن كنتم مؤمنين} احتمالين، ووجّههما، فقال: «وقوله تعالى: {إن كنتم مؤمنين} يحتمل أن يتعلق الشرط بقوله: {ولا تهنوا ولا تحزنوا}، فيكون المقصد هز النفوس وإقامتها، ويحتمل أن يتعلق بقوله: {وأنتم الأعلون} فيكون الشرط على بابه دون تَجَوُّز، ويترتب من ذلك الطعن على من نجم نفاقه في ذلك اليوم، وعلى من تأود إيمانه واضطرب يقينه، ألا لا يتحصل الوعد إلا بالإيمان، فالزموه».
[١٣٩٨] ذهب ابن عطية (٢/ ٣٦٦) مستندًا إلى ظاهر اللفظ إلى أن قوله: {وأنتم الأعلون} إخبار بعلو كلمة الإسلام، كما جاء في قول ابن إسحاق، فقال: «وقوله تعالى: {وأنتم الأعلون} إخبار بعلو كلمة الإسلام. هذا قول الجمهور وظاهر اللفظ، وقاله ابن إسحاق».

<<  <  ج: ص:  >  >>