للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين} (١) [٤٨٧٠]. (ز)

٥٧٣٣٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أراد أن يأمر بتنكيره وتغييره؛ ليختبر بذلك عقلَها (٢) [٤٨٧١]. (ز)

{بِعَرْشِهَا}

٥٧٣٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- في قوله: {أيكم يأتيني بعرشها}، قال: سَرير في أرِيكة (٣). (١١/ ٣٦٨)

٥٧٣٣٦ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- {أيكم يأتيني بعرشها}: بسريرها (٤). (ز)

٥٧٣٣٧ - قال عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج-: سرير مِن ذهب، قوائمه


[٤٨٧٠] اختلف في الحين الذي قال فيه سليمان - عليه السلام - هذه المقالة أكان بعد مجيء الهدية أم قبلها؟ ورجَّحَ ابن عطية (٦/ ٥٣٨) القول الأول الذي قاله وهب بن منبه، والسُّدِّيّ، مستندًا إلى ظاهر الآيات، وبين أن على هذا جمهور المفسرين.
[٤٨٧١] اختلف السلف في السبب الذي مِن أجله أمَرَ أنَ يُؤتى بعرشها قبل أن يأتوا إليه مسلمين على أقوال: الأول: أنّه فعل ذلك لأنه أعجبه، وخشي أن تُسلِم فيَحرُم عليه مالها. الثاني: أنه فعل ذلك سليمان ليعاتبها به، ويختبر به عقلها، هل تثبته إذا رأته، أم تنكره.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٨/ ٦٥) مستندًا لدلالة العقل أنه فعل ذلك: «ليجعل ذلك حُجَّةً عليها في نبوته، ويعرفها بذلك قدرة الله وعظيم شأنه، أنها خلَّفته في بيت في جوف أبيات بعضها في جوف بعض، مغلق مقفل عليها، فأخرجه الله من ذلك كله، بغير فتح أغلاق وأقفال، حتى أوصله إلى وليه مِن خلقه، وسلمه إليه، فكان لها في ذلك أعظم حجة على حقيقة ما دعاها إليه سليمان، وعلى صدق سليمان فيما أعلمها من نبوته».
وعلّق ابنُ عطية (٦/ ٥٣٨) على القول الأول، فقال: «والإسلام على هذا التأويل: الدين». وعلّق على القول الثاني، فقال: «و {مُسْلِمِينَ} في هذا التأويل بمعنى: مستسلمين».

<<  <  ج: ص:  >  >>