للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (٣٢)}

[نزول الآية]

٣٩٢١١ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {ولقد استهزئ برسل من قبلك}، مِن الرسل قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - أخبروا قومَهم بنزول العذاب عليهم في الدنيا، فكذَّبوهم، واستهزءوا منهم بأنّ العذاب ليس بنازل بهم، فلما أخبر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كفار مكة استهزءوا منه؛ فأنزل الله تعالى يُعَزِّي نبيَّه - عليه السلام - ليصبر على تكذيبهم إيّاه بالعذاب: {ولقد استهزئ برسل من قبلك} (١). (ز)

[تفسير الآية]

٣٩٢١٢ - قال مقاتل بن سليمان: {ولقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت} يعني: فأَمْهَلْتُ للذين كفروا، فلم أُعَجِّل عليهم بالعقوبة، {ثم أخذتهم} بالعذاب، {فكيف كان عقاب} يعني: عذاب. أليس وجدوه حقًّا؟! (٢). (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

٣٩٢١٣ - عن ابن عمر، قال: كان رجلٌ خَلْف النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يُحاكِيه، ويَلْمِصُه (٣)، فرآه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «كذلك فكُنْ». فرجع إلى أهله، فلُبِط (٤) به مغشيًّا شهرًا، ثم أفاق حين أفاق، وهو كما حاكى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - (٥). (٨/ ٤٦١)


(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٨٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٨٠.
(٣) يلمصه: يحكيه ويريد عَيْبه بذلك. النهاية (لمص).
(٤) لُبِط به: صرع وسقط إلى الأرض. النهاية (لبط).
(٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٢٣٩، وأبو جعفر ابن البختري في مجموع فيه مصنفاته ص ٢٢٩ - ٢٣٠ (٢١٨) مطولًا، من طريق عبد الواحد بن زياد، حدثنا صدقة بن سعيد الحنفي، عن جميع بن عمير التيمي، عن ابن عمر به، وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
إسناده ضعيف، فيه جميع بن عمير، قال ابن حجر في التقريب (٩٦٨): «صدوق يخطئ»، وفي الكاشف للذهبي (٨١٠): «قال البخاري: فيه نظر»، وفي الإسناد أيضًا: صدقة بن سعيد الحنفي، قال أبوحاتم: شيخ، وقال الساجى: ليس بشئ، وقال البخاري: عنده عجائب، وقال محمد بن وضاح: ضعيف، كما في الميزان للذهبي ٢/ ٣١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>