للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ}

٤٢٣٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: {ولا تحزن عليهم} إن تولوا عنك فلم يجيبوك إلى الإيمان (١). (ز)

٤٢٣٣٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ولا تحزن عليهم} على المشركين إن لم يؤمنوا (٢) [٣٧٧٤]. (ز)

{وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (١٢٧)}

٤٢٣٣٥ - قال أبو عمرو: الضَّيق بالفتح: الغم. وبالكسر: الشدة (٣) [٣٧٧٥]. (ز)


[٣٧٧٤] ذكر ابنُ عطية (٥/ ٤٣١) في عود الضمير من قوله: {عليهم} قولين، فقال: «والضمير في قوله: {عَلَيْهِمْ} قيل: يعود على الكفار، أي: لا تتأسف على أن لم يسلموا. وقالت فرقة: بل يعود على القتلى: حمزة وأصحابه الذين حزن عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -».
ثم رجح مستندًا إلى اللغة القول الأول، فقال: «والأول أصوب؛ إذ يكون عود الضمائر على جهة واحدة».
[٣٧٧٥] ذكر ابنُ جرير (١٤/ ٤٠٨ - بتصرف) قراءتي الفتح والكسر في قوله: {ضيق}، ثم رجح مستندًا إلى اللغة قراءة الفتح، فقال: «وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندنا قراءة من قرأه: {في ضيق} بفتح الضاد؛ لأن الله تعالى إنما نهى نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يضيق صدره مما يلقى من أذى المشركين على تبليغه إياهم وحي الله وتنزيله، فقال له: {فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به} [الأعراف: ٢]، وقال: {فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك، إنما أنت نذير} [هود: ١٢]، وإذ كان ذلك هو الذي نهاه -تعالى ذكره-؛ ففتح الضاد هو الكلام المعروف من كلام العرب في ذلك المعنى، تقول العرب: في صدري من هذا الأمر ضيق. وإنما تكسر الضاد في الشيء الذي يتسع أحيانًا ويضيق من قلة المعاش وضيق المسكن ونحو ذلك، فإن وقع الضيق -بفتح الضاد- في موضع الضيق -بالكسر- كان على أحد وجهين، إما على جمع الضيقة ... والآخر: على تخفيف الشيء الضيق، كما يخفف الهين اللين فيقال: هو هَيْنٌ لَيْنٌ».

<<  <  ج: ص:  >  >>