للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا}، قال: يُخبِرُهم في قصة خبره عن نفسه أنّه لا أب له، وأنّه سيموت ثم يبعث حيًّا، يقول الله -تبارك وتعالى-: {ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون} (١). (ز)

٤٦٦١٣ - قال مقاتل بن سليمان: {والسلام علي يوم ولدت} يعني: حين وُلِدت، {ويوم أموت} يعني: وحين أموت، {ويوم أبعث حيا} يعني: وحين أبعث حيًّا بعد الموت في الآخرة. ثم لم يتكلم بعد ذلك حتى كان بمنزلة غيره من الصبيان، فلما قال: {وبرا بوالدتي} ضمَّه زكريّا (٢). (ز)

٤٦٦١٤ - قال يحيى بن سلّام: {والسلام علي يوم} حين {ولدت ويوم} وحين {أموت ويوم أبعث حيا} يوم القيامة. ولم يتكلم بعد ذلك بشيء حتى بلغ مبلغ الغلمان (٣). (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

٤٦٦١٥ - عن أبي سعيد الخدري =

٤٦٦١٦ - وأبي هريرة: أنّ الله أطلق لسانَ عيسى مرة أخرى في صباه، فتكلَّم ثلاث مرات، حتى بلغ ما بلغ الصبيان، يتكلَّمون فتكلَّم، فحمد الله بتحميدٍ لم تسمع الآذانُ مثلَه، حيث أنطقه طفلًا، فقال: اللهم، أنت القريبُ في عُلُوِّك، المُتعالي في دُنُوِّك، الرفيع على كل شيء مِن خلقك، أنت الذي نفذ بصرك في خلقك، وحارَتِ الأبصار دون النظر إليك، أنت الذي غُشِّيت الأبصار دونك، وشَمَخَ بك العلياء في النور، وتَشَعْشَع بك البناء الرفيع في المتباعد، أنت الذي جَليت حِندِسَ الظُّلَم (٤) بنورك، أنت الذي أشرقت بضوء نورك دلادجُ الظلام، وتلَأْلَأَت بعظمتك أركان العرش نورًا، فلم يبلغ أحد بصفته صفتك، فتباركت اللهم خالق الخلق بعِزَّتك، مُقَدِّرَ الأمور بحكمتك، مبتدئ الخلق بعظمتك. ثم أمْسَك الله لسانَه حتى بلغ (٥). (١٠/ ٧٠)

٤٦٦١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: ما تَكَلَّم عيسى إلا بالآيات التي تَكَلَّم بها حتى بلغ مبلغ الصبيان (٦). (١٠/ ٧٠)


(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٣٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢٧.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٢٣.
(٤) حِندِسَ الظلم: شديدة الظلمة. لسان العرب (حندس).
(٥) أخرجه ابن عساكر ٤٧/ ٣٦٢.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٥٤٥، وابن عساكر ٤٧/ ٣٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

<<  <  ج: ص:  >  >>