للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٧٤٥٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ} لأنهنّ خُلِقن في الجنة مع شجر الجنة، يعني: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ} إنس قبل أهل الجنة، {ولا جانٌّ} يعني: جنّ، ... {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ} لم يُدميهنّ (١) [٦٤٠٢]. (ز)

{كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (٥٨)}

٧٤٥٠٥ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إنّ المرأة من نساء أهل الجنة لَيُرى بياضُ ساقها مِن وراء سبعين حُلّة حتى يُرى مُخّها، وذلك أنّ الله يقول: {كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ}، فأما الياقوت فإنّه حَجرٌ، لو أدخَلتَ فيه سلكًا ثم استَصفيتَه لرأيتَه من ورائه» (٢). (١٤/ ١٤٧)

٧٤٥٠٦ - عن أبي سعيد الخُدري، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، في قوله: {كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ}، قال: «يَنظر إلى وجهها في خدّها أصفى مِن المرآة، وإنّ أدنى لؤلؤة عليها لَتُضيء ما بين المشرق والمغرب، وإنّه يكون عليها سبعون ثوبًا يَنفُذها بصره، حتى


[٦٤٠٢] للسلف في الموصوف بهذه الصفات قولان: الأول: أنهن الحور العين اللواتي أُنشئن في الجنة. الثاني: أنهن من نساء الدنيا.
وقد ذكر ابنُ القيم (٣/ ١٠٠ - ١٠١) القولين، ثم رجّح -مستندًا إلى ظاهر القرآن، وإلى السياق- الأول، فقال: «ظاهر القرآن أنّ هؤلاء النسوة لسنَ من نساء الدنيا، وإنما هنّ من الحُور حور العين. وأما نساء الدنيا فقد طَمثهن الإنس، ونساء الجنّ قد طَمثهن الجنّ، والآية تدل على ذلك. ويدل على أنهن الحور اللاتي خُلقن في الجنة أنه سبحانه جعلهنّ مما أعده الله في الجنة لأهلها مِن الفاكهة والثمار والأنهار والملابس وغيرها، ويدل عليه أيضًا الآية التي بعدها، وهي قوله تعالى: {حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ}، ثم قال: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنس قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ}».

<<  <  ج: ص:  >  >>