للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال فرعون لامرأته: أخرجيه عنِّي -حين ضرب رأسه بالعصا-، هذا الذي قُتلت فيه بنو إسرائيل. فقالت: هو صغير، وهو كذا، هاتِ جمرًا. فأتي بجمر، فأخذ جمرة فطرحها في فيه، فصارت عُقدةً في لسانه، فكانت تلك العُقدة التي قال الله: {واحلل عقدة من لساني. يفقهوا قولي} [طه: ٢٧ - ٢٨]. قال: أخرجيه عنِّي. فأُخرج، فلم يدخل عليهم حتى كبر، فدخل على حين غفلة مِن ذِكْرِه (١). (ز)

٥٨٣٠٧ - عن حفص بن ميسرة، عن الكرماني أنّه قال في قول الله: {ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها}، قال: ما بين المغرب والعشاء (٢). (ز)

{فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ}

٥٨٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: لَمّا بلغ موسى أشدَّه وكان مِن الرجال لم يكن أحدٌ مِن آل فرعون يخلص إلى أحد مِن بني إسرائيل معه بظُلْم ولا سُخْرة، حتى امتنعوا كلَّ الامتناع، فبينا هو يمشي ذات يوم في ناحية المدينة، إذا هو برجلين يقتتلان؛ أحدهما مِن بني إسرائيل، والآخر مِن آل فرعون، فاستغاثه الإسرائيليُّ على الفرعوني، فغضب موسى، واشتدَّ غضبُه؛ لأنّه تناوله وهو يعلم منزلة موسى مِن بني إسرائيل، وحِفظه لهم، ولا يعلم الناسُ إلا أنّما ذلك مِن قِبَل الرضاعة من أمِّ موسى، إلا أن يكون اللهُ أطْلَعَ موسى مِن ذلك على عِلْم ما لم يطلع عليه غيره، فوكز موسى الفرعونيَّ، فقتله، ولم يرهما أحدٌ إلا الله والإسرائيلي، فقال موسى حين قتل الرجل: {هذا من عمل الشيطان} الآية (٣). (ز)

٥٨٣٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: {فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته} قال: إسرائيلي، {وهذا من عدوه} قال: قِبْطِي، {فاستغاثه الذي من شيعته} الإسرائيلي، {على الذي من عدوه} القبطي (٤). (١١/ ٤٣٨)


(١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٨٤، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٣ مختصرًا.
(٢) أخرجه ابن وهب في الجامع ١/ ٣٤ - ٣٥ (٧٠).
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٦٦، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٣ - ٢٩٥٥، وهو جزء من حديث الفتون الطويل المتقدم في سورة طه.
(٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٣٩، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>