للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (٨٨)}

٤٣٩٦١ - قال مقاتل بن سليمان: {ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا}، يعني: مُعِينًا (١). (ز)

٤٣٩٦٢ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: {قل لَّئنِ اجتَمَعَتِ الإنسُ والجنُّ} الآية، قال: يقولُ: لو برزت الجنُّ، وأعانهم الإنسُ، فتظاهروا؛ لم يأتُوا بمثل هذا القرآن (٢). (٩/ ٤٤٢)

٤٣٩٦٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا}، أي: عوينًا (٣). (ز)

{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (٨٩)}

٤٣٩٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: {ولقد صرفنا للناس} يعني: ضربنا {في هذا القرآن من كل مثل} يعني: مِن كل شبه في أمور شتّى، {فأبى أكثر الناس إلا كفورا} يعني: إلا كُفْرًا بالقرآن (٤). (ز)

٤٣٩٦٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ولقد صرفنا للناس} ضربنا للناس (٥). (ز)

{وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (٩٠) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (٩١) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (٩٢) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (٩٣)}

[قراءات]

٤٣٩٦٦ - عن إبراهيم النخعي أنه قرأ: {حَتىَّ تَفْجُرَ لَنا} خفيفةً (٦) [٣٩٢٣]. (٩/ ٤٤٦)


[٣٩٢٣] اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: {حتى تفجر لنا} على وجهين: الأول: بضم تاء «تُفَجِّرَ»، وفتح الفاء، وخفض الجيم مشددة. والثاني: {تفجر} بفتح التاء، وسكون الفاء، وضمّ الجيم مخففة. مع اتفاق الجميع على تشديد الجيم في قوله تعالى: {فَتُفَجِّرَ الأَنْهارَ}.
وعلَّقَ ابنُ جرير (١٥/ ٧٩ بتصرف) على الوجه الثاني بقوله: «كأنهم ذهبوا بتخفيفهم الأولى إلى معنى: حتى تفجر لنا من الأرض ماء مرة واحدة، وبتشديدهم الثانية إلى أنها تفجير في أماكن شتى مرة بعد أخرى؛ إذ كان ذلك تفجيرَ أنهارٍ لا نهرٍ واحدٍ». ثم بين صحّة الوجهين، مع ميله إلى الوجه الثاني، فقال (١٥/ ٧٩): «والتخفيف في الأولى، والتشديد في الثانية -على ما ذكرت من قراءة الكوفيين- أعجبُ إلَيَّ؛ لما ذكرت من افتراق معنييهما، وإن لم تكن الأخرى مدفوعة صحتها».
وعَلَّق ابنُ عطية (٥/ ٥٤٣) على القراءتين، فقال: «في القرآن {فانفجرت} [البقرة: ٦٠]، و» انفَجَرَ «مطاوع» فَجَرَ «، فهذا مما يقوِّي القراءة الثانية [{تَفْجُرَ}]، وأما الأولى [«تُفَجِّرَ»] فتقتضي المبالغة في التفجير».

<<  <  ج: ص:  >  >>