للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الله بعد موتها}، قال: أنّى تَعْمَرُ هذه بعد خرابها (١). (٣/ ٢١٣)

١٠٤٣٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (٢). (ز)

١٠٤٣٣ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط-: أنُّ عُزَيْرًا جاء مِن الشام على حمار له، معه عنبٌ وعصيرٌ وتِينٌ، فلَمّا مَرَّ بالقرية فرآها وقَفَ عليها، وقَلَّب يده، وقال: كيف يُحْيي هذه اللهُ بعد موتها؟! تكذيبًا منه وشَكًّا (٣). (ز)

١٠٤٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: {أنّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ} يعني: أهْل هذه القرية، {بَعْدَ مَوْتِها} بعد هلاكهم، لَمْ يَشُكَّ في البعثِ، ولكِنَّه أحَبَّ أن يُرِيَه اللهُ - عز وجل - كيف يبعث الموتى، كما سأل إبراهيم - عليه السلام - ربه - عز وجل -: {أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى} [البقرة: ٢٦٠] (٤). (ز)

{فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ}

١٠٤٣٥ - عن عَبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسنَ عن قوله: {أنى يحيي هذه الله بعد موتها}. قال: هذا رجلٌ مِن بني إسرائيل، مَرَّ على قرية وهي خاوية على عروشها، قال: أنّى يحيي هذه الله بعد موتها؟ قال: فعاقبه الله بقوله ذلك، فأماته الله مائة عام وحِمارُهُ صافِنٌ (٥) إلى جنبه، لا يطعم ولا يسقى، حتى أتى عليه مائة عام، طعامه وشرابه إلى جنبه، فذلك مائة عام (٦). (ز)

١٠٤٣٦ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: إنّ إرْمِيا لَمّا خُرِّب بيتُ المقدس وحُرِّقَت الكتب وقَفَ في ناحية الجبل، فقال: {أنى يحيي هذه الله بعد موتها}؟! فأماته الله مائة عام، ثُمَّ رَدَّ الله مَن ردَّ مِن بني إسرائيل على رأس سبعين سنة مِن حين أماته، يعمرونها ثلاثين سنة تمام المائة، فلَمّا ذهبتِ المائةُ ردَّ اللهُ روحَه، وقد عمَرت على حالها الأول، فجعل ينظر إلى العظام كيف يَلْتَئِمُ بعضُه إلى


(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠١. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٥٤ - .
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٩٦، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٠١. وفي نسخة ابن جرير (ت: شاكر) ٥/ ٤٧٥ بلفظ: ليس تكذيبًا منه وشكًّا. بزيادة «ليس» على وجه النفي. وأضافها محقق النسخة المرقومة بالآلة الكاتبة من تفسير ابن أبي حاتم ٣/ ١٠١٣ معلقًا بأنها ساقطة من الأصل، والتصويب من الطبري.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٦.
(٥) صافنٌ: كلُّ صافٍّ قدميه قائمًا فهو صافنٌ. النهاية (صفن).
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠١.

<<  <  ج: ص:  >  >>