للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

نُمِدُّهم بالمال والولد، يعني: المشركين، {بل لا يشعرون} أنّا لا نعطيهم ذلك مُسارَعةً لهم في الخيرات، وأنّهم يصيرون إلى النار، أي: وأنّ ذلك شرٌّ لهم (١). (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

٥١٧٦٣ - عن الحسن: أنّ عمر بن الخطاب أُتِي بفروة كسرى بن هُرْمُز، فوُضِعَتْ بين يديه، وفي القوم سُراقة بن مالك، فأخذ عمر سِوارَيْهِ، فرمى بهما إلى سُراقة، فأخذهما، فجعلهما في يديه، فبلغتا منكبيه، فقال: الحمدُ لله، سِوارا كسرى بن هرمز في يد سُراقة بن مالك بن جُعْشُم؛ أعرابيٌّ مِن بني مدلج! ثم قال: اللَّهُمَّ، إنِّي قد علمتُ أنّ رسولك قد كان حريصًا على أن يصيب مالًا ينفقه في سبيلك وعلى عبادك، فزَوَيْتَ عنه ذلك نظرًا مِنك وخيارًا، اللَّهُمَّ، إنِّي قد علمتُ أنّ أبا بكر كان يحب مالًا ينفقه في سبيلك وعلى عبادك، اللَّهُمَّ، إنِّي أعوذ بك أن يكون هذا مكرًا منك بعمر. ثم تلا: {أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون} (٢). (١٠/ ٥٩٨)

٥١٧٦٤ - عن يزيد بن ميسرة، قال: أجِدُ فيما أنزل الله على موسى: أيفرح عبدي المؤمن أن أبسط له الدنيا وهو أبعد له مِنِّي؟ أوَيَجْزَعُ عبدي المؤمن أن أقبِض عنه الدنيا وهو أقرب له مِنِّي. ثم تلا: {أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون} (٣). (١٠/ ٥٩٩)

{إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٥٧) وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (٥٨) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (٥٩)}

٥١٧٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمنين، فقال سبحانه: {إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون} يعني: مِن عذابه، {والذين هم بآيات ربهم يؤمنون} يعني: هم يُصَدِّقون بالقرآن أنّه مِن الله - عز وجل -، ثم قال تعالى: {والذين هم بربهم لا يشركون} معه غيره، ولكنهم يُوَحِّدون ربَّهم (٤). (ز)


(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٠٥.
(٢) أخرجه البيهقي في سننه ٦/ ٣٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>