للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٧٦٣٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا}، قال: هم بنو النَّضِير (١). (١٤/ ٣٨٨ - ٣٨٩)

٧٦٣٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: {كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} يعني: قبل أهل بدر، كان قبل ذلك بسنتين، فذلك قوله: {قَرِيبًا ذاقُوا وبالَ أمْرِهِمْ} يعني: جزاء ذنبهم، ذاقوا القتْل ببدر، {ولَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ} (٢) [٦٥٤٩]. (ز)

{كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ}

٧٦٣٣٩ - عن عبد الله بن مسعود، في الآية، قال: ضرب الله مَثل الكفار والمنافقين الذين كانوا على عهد النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: {كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إذْ قالَ لِلْإنْسانِ اكْفُرْ} (٣). (١٤/ ٣٩٣)

٧٦٣٤٠ - قال عبد الله بن عباس: {أنَّهُما فِي النّارِ خالِدَيْنِ فِيها وذَلِكَ جَزاءُ الظّالِمِينَ}


[٦٥٤٩] اختُلِف فيمن عنى الله بقوله: {الذين من قبلهم} على قولين: الأول: أنهم بنو قَينقاع. الثاني: مشركو قريش ببدر.
وقد ذكر ابنُ جرير (٢٢/ ٥٤٠) القولين، ورجّح العموم فيهما، فقال: «وأولى الأقوال بالصواب أن يُقال: إنّ الله - عز وجل - مَثَّل هؤلاء الكفار من أهل الكتاب مِمّا هو مُذيقهم مِن نكاله بالذين من قبلهم مِن مُكذّبي رسوله - صلى الله عليه وسلم -، الذين أهلكهم بسَخطه، وأمر بني قَيْنقاع ووقعة بدر كانا قبل جلاء بني النَّضِير، وكلّ أولئك قد ذاقوا وبال أمرهم، ولم يخصّص الله - عز وجل - منهم بعضًا في تمثيل هؤلاء بهم دون بعض، وكلٌّ ذائق وبال أمره، فمَن قربت مدّته منهم قبلهم، فهم مُمثّلون بهم فيما عنوا به من المثل».
وذكر ابنُ عطية (٨/ ٢٧١ - ٢٧٢) القولين، وزاد قولًا ثالثًا، فقال: «وقال بعض المتأولين: الضمير في قوله: {قبلهم} للمنافقين، والذين من قبلهم: هم منافقو الأمم المتقدمة، وذلك أنهم غُلبوا ونالتهم الذِّلة على وجه الدهر، فهم مَثَلٌ لهؤلاء». وعلّق بقوله: «ولكن قوله: {قريبا} إمّا أن يكون في زمن موسى، وإلا فالتأويل المذكور يضعف، إلا أن تجعل {قريبا} ظرفًا للذوق، فيكون التقدير: ذاقوا وبال أمرهم قريبًا من عصيانهم وبحدثانه، ولا يكون المعنى: أنّ المثل قريب في الزمن من الممثل له». ثم علّق على جميع الأقوال بقوله: «وعلى كل تأويل فـ {قريبًا} ظرف أو نعت لظرف».

<<  <  ج: ص:  >  >>