للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٤٣٧٧٥ - قال يحيى بن سلّام: {إن قرآن الفجر كان مشهودا}، يشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، يجتمعون عند صلاة الصبح وعند صلاة العصر، فيما حدثنا عثمان، عن نعيم بن عبد الله، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم، فيقول: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون» (١) [٣٨٩٧]. (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

٤٣٧٧٦ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون» (٢). (ز)

٤٣٧٧٧ - عن القاسمِ، عن أبيه، قال: دخَل عبد الله بن مسعود المسجدَ لصلاةِ الفجرِ، فإذا قومٌ قد أسنَدوا ظهورَهم إلى القبلةِ، فقال: نحُّوا عن القبلةِ؛ لا تحولوا بينَ الملائكةِ وبينَ صلاتِها، فإن هاتين الركعتين صلاةُ الملائكةِ (٣). (٩/ ٤١٦)

{وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ}

٤٣٧٧٨ - عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن رجل من الأنصار: أنّه كان مع


[٣٨٩٧] اختُلِف في المراد بقوله: {إنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا} على قولين: الأول: يشهده الله وملائكته. الثاني: يشهده ملائكة الليل وملائكة النهار.
وذكر ابنُ عطية (٥/ ٥٢٦) أن الجمهور على القول الثاني، وأيده بحديث أبي هريرة التالي وما في معناه.
ونقل ابنُ القيم (٢/ ١٤٥ - ١٤٦) عن أصحاب القول الأول أنهم قالوا: «وهذا لا ينافى قولنا، وهو أن يكون الله سبحانه وملائكة الليل والنهار يشهدون قرآن الفجر، وليس المراد الشهادة العامة؛ فإن الله على كل شيء شهيد، بل المراد شهادة خاصة، وهي شهادة حضور ودُنُوٍّ متصل بدنو الرب تعالى ونزوله إلى سماءِ الدنيا فى الشطر الأخير من الليل».

<<  <  ج: ص:  >  >>