للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[تفسير الآية]

{وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى}

٣٩١٥٨ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي معشر المدني- قال: {ولو أن قرآنًا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى}، يقول: يا محمد، لو أنّ قرآنًا صنعتُ به هكذا لَصَنَعْتُه بقرآنك (١). (ز)

٣٩١٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى} ... يقول: لو فُعِل هذا بقرآنٍ قبل قرآنكم لَفُعِل بقرآنكم (٢). (ز)

٣٩١٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ... في قوله: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعا}، يقول: لو كان فُعِل ذلك بشيء مِن الكُتُب فيما مضى كان ذلك (٣). (ز)

٣٩١٦١ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى}، يقول: لو أنّ قرآنًا فُعِل ذلك به قبل هذا القرآن لَفَعَلْناه بقرآن محمد - عليه السلام -، ولكنَّه شيء أعطيه رُسُلي، فذلك قوله: {بل لله الأمر جميعا} (٤). (ز)

٣٩١٦٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى}، قال: لم يُصْنَع ذلك بقرآن قط، ولا كتاب، فيُصْنَع ذلك بهذا القرآن (٥) [٣٥٢٣]. (ز)


[٣٥٢٣] اختُلِف في جواب: {لو} في الآية على أقوال: الأول: أنّ جوابها مُقدَّم متعلق بقوله تعالى: {وهم يكفرون بالرحمن}. الثاني: أنّ جوابها محذوف، تقديره: لكان هذا القرآن. الثالث: أنّ جوابها محذوف، تقديره: لو كان هذا كله لما ءامنوا.
وقد وجَّه ابنُ جرير (١٣/ ٥٣١) القول الأول، وهو قول ابن عباس من طريق العوفي، وابن جريج، وقول مجاهد، وابن كثير المكي بأنّه مِن المؤخر بمعنى التقديم، وأنّ المعنى عليه: «ولو أن هذا القرآن سُيِّرَت به الجبال أو قُطِّعَت به الأرض لكفروا بالرحمن».
وبنحوه ابنُ عطية (٥/ ٢٠٥)، وعلَّق على القول الثاني -وهو قول قتادة، والضحاك، ومقاتل، وابن زيد- بقوله: «وتتَضَمَّن الآيةُ على هذا تعظيم القرآن، وهذا قول حسن يُحرِزُ فصاحة الآية، وقوله: {بل لله الأمر جميعا} يعضده، ويترتب مع الآخَرَين».

<<  <  ج: ص:  >  >>