للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الحديث ابن أبي نجيح، فقال: هل تدرون ما المُطَيْطاء؟ هو مثل قوله سبحانه: {ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى} يَتَبختر (١). (ز)

٨٠٢٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: {ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى} يقول: يَتَبختر. وكذلك بنو المُغيرة بن عبد الله بن عمر المَخزوميّ، إذا مشى أحدهم يَختال في المشي، {ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى} يعني: أبا جهل حين تَهدّد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقتل، فقال أبو جهل: إليك عنِّي، فإنك لا تستطيع أنتَ ولا ربّك أن تفعلا بي شيئًا، لقد علمتْ قريش أني أعزّ أهل البطحاء وأَكْرمها، فبأي ذلك تُخوِّفني، يا ابن أبي كَبْشَة؟! ثم انسلّ ذاهبًا إلى منزله، فذلك قوله: {ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى} (٢). (ز)

٨٠٢٩٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فَلا صَدَّقَ ولا صَلّى ولَكِنْ كَذَّبَ وتَوَلّى ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى}، قال: هذا في أبي جهل مُتَبختِرًا (٣). (ز)

{أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٥)}

[نزول الآية، وتفسيرها]

٨٠٢٩٦ - عن سعيد بن جُبَير، قال: سألتُ ابن عباس عن قول الله: {أوْلى لَكَ فَأَوْلى}، أشيء قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي جهل من قِبَل نفسه، أم أمَره الله به؟ قال: بلى، قاله مِن قِبَل نفسه، ثم أنزله الله (٤). (١٥/ ١٣٨)

٨٠٢٩٧ - عن موسى بن أبي عائشة، قال: قلتُ لسعيد بن جُبَير: أشيء قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِن قِبَل نفسه، أم أمْرٌ أمَره الله به؟ قال: بل قاله من قِبَل نفسه، ثم أنزل الله: {أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى} (٥). (ز)


(١) أخرجه الثعلبي ١٠/ ٩١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥١٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٢٤.
(٤) أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/ ٣٢١ (١١٥٧٤)، والحاكم ٢/ ٥٥٤ (٣٨٨١).
قال الحاكم: «حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٣٢ (١١٤٥٦): «رواه الطبراني، ورجاله ثقات».
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٣٥، وابن جرير ٢٣/ ٥٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>