للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولا يَعِيه (١). (٩/ ٤٣٠)

٤٣٨٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق عبد الله بن واقد- قال: ما جالس أحدٌ القرآن إلا فارقه بزيادة أو نقصان. قال: ثم قرأ: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا} (٢). (ز)

٤٣٨٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: {وننزل من القرءان ما هو شفاءٌ} للقلوب، يعني: بيانًا للحلال والحرام، {ورحمة} من العذاب لمن آمن بالقرآن. قوله سبحانه: {ورحمة للمؤمنين ولا يزيد} القرآن {الظالمين إلا خسارا} يعني: خسرانًا (٣). (ز)

٤٣٨٧٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وننزل من القرآن} ينزل الله من القرآن {ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا} كلما جاء في القرآن شيء كذبوا به، فازدادوا فيه خسارًا إلى خسارهم (٤) [٣٩١٠]. (ز)

{وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ}

٤٣٨٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: {ونَأى بِجانِبِهِ}، قال: تَباعَدَ مِنّا (٥) [٣٩١١]. (٩/ ٤٣٠)


[٣٩١٠] ذكر ابنُ عطية (٥/ ٥٣١) أن قوله: {مِنَ القُرْآنِ} يصح أن تكون {مِنَ} لابتداء الغاية، ويصح أن تكون لبيان الجنس، كأنه قال: وننزل ما فيه شفاء من القرآن. ثم ذكر أن بعض المتأولين أنكر أن تكون {مِنَ} للتبعيض؛ لأنه تحفَّظ من أن يلزمه أن بعضه لا شفاء فيه. وعلَّق عليه بقوله: «وليس يلزمه هذا، بل يصح أن تكون {مِنَ} للتبعيض بحسب أن إنزاله إنما هو مبعّض، فكأنه قال: وننزل من القرآن شيئًا شيئًا ما فيه كله شِفاءٌ». وذكر (٥/ ٥٣١ - ٥٣٢) أن استعارته الشفاء للقرآن هو بحسب إزالته للريب، وكشفه غطاء القلب لفهم المعجزات والأمور الدالة على الله تعالى، المقرِّرة لشرعه. ثم ساق احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يراد بالشفاء: نفعه من الأمراض بالرقى والتعويذ ونحوه».
[٣٩١١] قال ابنُ كثير (٩/ ٧٠): «وهذا كقوله تعالى: {فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه} [يونس: ١٢]، وقوله: {فلما نجاكم إلى البر أعرضتم} [الإسراء: ٦٧]».

<<  <  ج: ص:  >  >>