للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: «نعم، ومع كل إنسان». قلتُ: ومعك؟ قال: «نعم، ولكنّ ربي أعانني عليه حتى أسْلَمَ» (١). (١٣/ ٢٠٨)

٦٩٥١٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما منكم من أحد إلا وقد وكَّل الله به قرينه من الجن». قالوا: وإيّاك، يا رسول الله؟ قال: «وإياي، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير» (٢). (١٣/ ٢٠٨)

٦٩٥١٩ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق إبراهيم بن حجاج- قال: ليس مِن الآدميين أحدٌ إلا ومعه شيطان موكّل به، أمّا الكافر فيأكل معه مِن طعامه، ويشرب معه مِن شرابه، وينام معه على فراشه، وأمّا المؤمن فهو مُجانِب له، ينتظره متى يصيب منه غفلة أو غِرّة فيثِب عليه، وأحبّ الآدميين إلى الشيطان الأكُول النَّؤوم (٣). (١٣/ ٢٠٩)

{وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٧)}

٦٩٥٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وإنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ}، قال: عن الدِّين (٤). (١٣/ ٢٠٧)

٦٩٥٢١ - قال مقاتل بن سليمان: {وإنَّهُمْ} وإنّ الشياطين {لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ} يعني: سبيل الهُدى، {ويَحْسَبُونَ} ويحسب بنو آدم {أنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} يعني: على هُدًى (٥). (ز)

{حَتَّى إِذَا جَاءَنَا}

[قراءات]

٦٩٥٢٢ - قرأ عاصم: «حَتّى إذا جَآءانا» على معنى اثنين، هو وقرينه (٦) [٥٨٦٤]. (١٣/ ٢٠٧)


[٥٨٦٤] اختُلف في قراءة قوله: {حتى إذا جاءنا}؛ فقرأ قوم: «حَتّى إذا جَآءانا»، وقرأ غيرهم: {جاءنا}.
وذكر ابنُ جرير (٢٠/ ٥٩٧) أن الأولى على التثنية، بمعنى: حتى إذا جاءنا هذا الذي عَشِي عن ذكر الرحمن، وقرينه الذي قُيِّض له من الشياطين. وأن الثانية على التوحيد، بمعنى: حتى إذا جاءنا هذا العاشي من بني آدم عن ذكر الرحمن.
وبنحوه قال ابنُ عطية (٧/ ٥٤٨)، وابنُ كثير (١٢/ ٣١٢).
ثم رجَّح ابنُ جرير (٢٠/ ٥٩٧) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وتقارب معناهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان متقاربتا المعنى، وذلك أنّ في خبر الله -تبارك وتعالى- عن حال أحد الفريقين عند مقْدمه عليه -فيما اقترنا فيه في الدنيا- الكفاية للسامع عن خبر الآخر، إذ كان الخبر عن حال أحدهما معلومًا به خبر حال الآخر، وهما مع ذلك قراءتان مستفيضتان في قرأة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».

<<  <  ج: ص:  >  >>