للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٨)}

[نزول الآية]

٦٣٨٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: أُنزِلت هذه الآية: {أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا} حيث قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اللَّهُمَّ، أعِزَّ دينَكَ بعمر بن الخطاب، أو بأبي جهل بن هشام». فهدى الله عمر، وأضلَّ أبا جهل، ففيهما أُنزلت (١). (١٢/ ٢٥٥)

٦٣٨٢٩ - قال سعيد بن جبير: {أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا} نزلت في أصحاب الأهواء والبدع (٢). (ز)

٦٣٨٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: {أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا} نزلت في أبي جهل بن هشام (٣). (ز)

[تفسير الآية]

{أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}

٦٣٨٣١ - عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، أنّه سُئِل عن هذه الآية: {أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا} أهُم عمّالنا هؤلاء الذين يصنعون؟ قال: ليس هم، إنّ هؤلاء ليس أحدهم يأتي شيئًا مما لا يحل له إلا قد عرف أنّ ذلك حرام عليه، إن أتى الزنا فهو حرام، وقتَل النفس، إنما أولئك أهل الملل؛ اليهود، والنصارى، والمجوس، وأظن الخوارج منهم؛ لأن الخارجي يخرج بسيفه على جميع أهل البصرة، وقد عرف أنه ليس ينال حاجته منهم، وأنهم سوف يقتلونه، ولولا أنّه مِن دينه ما فعل ذلك (٤). (١٢/ ٢٥٤)


(١) عزاه السيوطي إلى جويبر، عن الضحاك به.
(٢) تفسير البغوي ٦/ ٤١٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٥٢.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

<<  <  ج: ص:  >  >>