للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٧٠٥٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: {حَتّى إذا بَلَغَ أشُدَّهُ} ثماني عشرة سنة (١) [٥٩٧٦]. (ز)

{وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً}

٧٠٥٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وبَلَغَ أرْبَعِينَ سَنَةً}: وقد مضى مِن سيئ عَمَله (٢). (ز)

٧٠٥١٠ - قال مقاتل بن سليمان: {وبَلَغَ أرْبَعِينَ سَنَةً} فهو في القُوّة والشِّدَّة مِن ثماني عشرة سنة إلى أربعين سنة، فلمّا بلغ أبو بكر أربعين سنة صدّق بالنبي - صلى الله عليه وسلم - (٣). (ز)


[٥٩٧٦] اختُلف في الأشدّ على أقوال: الأول: بلوغ الحلم. الثاني: ثمانية عشر عامًا. الثالث: ثلاثة وثلاثون عامًا.

ورجَّح ابنُ جرير (٢١/ ١٣٩ - ١٤٠) -مستندًا إلى اللغة- القول الأخير الذي قاله ابن عباس من طريق مجاهد، وقتادة. وانتقد الأول الذي قاله الشعبي، وربيعة، ومالك، وزيد، فقال -بعد أن بيّن أن بلوغ الأشدّ هو موطن تناهي القوة والاستواء-: «وإذا كان ذلك كذلك، كان الثلاث والثلاثون به أشبه من الحلُم؛ لأن المرء لا يبلغ في حال حلمه كمال قواه، ونهاية شدّته، فإن العرب إذا ذكرت مثل هذا من الكلام، فعطفت بعضًا على بعضٍ، جعلت كلا الوقتين قريبًا أحدهما من صاحبه، كما قال جلّ ثناؤه: {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه} [المزمل: ٢٠]. ولا تكاد تقول: أنا أعلم أنك تقوم قريبًا من ساعة من الليل وكلّه، ولا أخذتَ قليلًا من مال أو كله. ولكن تقول: أخذت عامّة مالي أو كله، فكذلك ذلك في قوله: {حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة}. لا شكّ أنّ نسق الأربعين على الثلاث والثلاثين أحسن وأشبه، إذ كان يراد بذلك تقريب أحدهما من الآخر، من النسق على الخمس عشرة أو الثمان عشرة».وذكر ابن عطية (٧/ ٦١٩) قولين آخرين: الأول: أنه أربعون عامًا. وعلَّق عليه بقوله: «ومَن قال بالأربعين قال: إنه في الآية أكّد وفسّر الأشُدّ بقوله سبحانه: {وبَلَغَ أرْبَعِينَ سَنَةً}». الثاني: أن الأشُدّ ستة وثلاثين عامًا، ورجَّحه بقوله: «وأقوى الأقوال ستة وثلاثون»، ولم يذكر مستندًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>