للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٨٩٧٧ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: {لا نبتغي الجاهلين}: أي: دين الجاهلين (١). (ز)

٥٨٩٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: وقالوا لكفار قومهم: {سلام عليكم} يقول: رُدُّوا عليهم معروفًا، {لا نبتغي الجاهلين} يعني: لا نريد أن تكون مع أهل الجهل والسفه (٢). (ز)

٥٨٩٧٩ - قال يحيى بن سلّام: {سلام عليكم} كلمة حِلْم عن المشركين، وتحية بين المؤمنين (٣). (ز)

{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}

[نزول الآية]

٥٨٩٨٠ - عن أبي هريرة، قال: لَمّا حضرت وفاةُ أبي طالبٍ أتاه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «يا عمّاه، قل: لا إله إلا الله. أشهد لك بها عند الله يوم القيامة». فقال: لولا أن تُعَيِّرني قريشٌ، يقولون: ما حمله عليها إلا جزعه مِن الموت؛ لأقررتُ بها عينَك. فأنزل الله: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين} (٤). (١١/ ٤٩٠)

٥٨٩٨١ - عن ابن المسيب، عن أبيه، قال: لَمّا حضرت أبا طالب الوفاةُ دخل عليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أيْ عمِّ، قل: لا إله إلا الله. أحاج لك بها عند الله». فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟! وجعل النبيُّ يعرضها عليه، وأبو جهل وعبد الله يُعاوِنانه بتلك المقالة. فقال أبو طالب آخرَ ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب. وأبى أن يقول: لا إله إلا الله. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لأستغفرنَّ لك ما لم أُنْهَ عنك». فنزلت: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} الآية [التوبة: ١١٣]. وأنزل الله في أبي طالب فقال لرسوله: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله


(١) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٥٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٤٩ - ٣٥٠.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٩ - ٦٠٠.
(٤) أخرجه مسلم ١/ ٥٥ (٢٥)، وابن جرير ١٨/ ٢٨٣ - ٢٨٤، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٩٤ (١٧٠٠٠)، والبغوي في تفسيره ٤/ ١٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>