للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حارثة، فقلتُ: أتزوجني بمولاك؟! فأنزل الله: {وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ}. ثم قُتل زيد، فأرسل إلي الزبير: احبسي عليّ نفسك. قلتُ: نعم. فنزلت: {ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِن خِطْبَةِ النِّساءِ} [البقرة: ٢٣٥] (١). (١٤/ ٤١٤)

[تفسير الآية]

٦٢٢٥٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: {وما كانَ لِمُؤْمِنٍ} يعني: زيدًا {ولا مُؤْمِنَةٍ} يعني: زينب {إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا} يعني: النكاح في هذا الموضع {أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ} يقول: ليس لهم الخيرة مِن أمرهم خلاف ما أمر الله به، {ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا} قالت: قد أطعتُك فاصنع ما شئتَ. فزوّجها زيدًا، ودخل عليها (٢). (١٢/ ٥٠)

٦٢٢٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا} الآية، قال: زينب بنت جحش وكراهتها زيد بن حارثة حين أمرها به محمد - صلى الله عليه وسلم - (٣). (١٢/ ٤٩)

٦٢٢٦١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا} يعني: فعلَ الله ورسوله أمرًا، يعني: شيئًا من أمر تزويج زينب {أن يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا} يعني: أخطأ خطأ طويلًا (٤). (ز)

٦٢٢٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: {وما كانَ لِمُؤْمِنٍ} يعني: عبد الله بن جحش بن رباب بن صبرة بن مرة بن غنم بن دودان الأسدي. ثم قال: {ولا مُؤْمِنَةٍ} يعني: زينب بنت جحش، أخت عبد الله بن جحش {إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا} يعني: بيِّنًا (٥). (ز)

٦٢٢٦٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل -: {وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ} أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يزوِّج زينب بنت جحش زيد بن حارثة، فأبتْ وقالت: أزوِّج نفسي رجلًا كان عبدًا بالأمس، وكانت ذات شرف، فلما أُنزلت هذه الآية جعلتْ أمرها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فزوَّجها إياه،


(١) عزاه السيوطي إلى ابن دريد في أماليه.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) علقه يحيى بن سلّام ٢/ ٧٢١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٩٠ - ٤٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>