للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

فتناوله الفتى فلطمه، فقال الشيخ: يا معشر بني فلان، أُلْطَم فيكم؟! لا سكنتُ في بلدٍ لطمني فيه فلانٌ أبدًا، مَن يبتاع مني؟ فلمّا عرف القوم منه الجِدَّ أعطوه، فنظر إلى أفضلهم عطيَّة فوجب له البيع، فدعا بالمال، فنقده، وتحمَّل هو وبنوه من ليلته، فتفرقوا (١). (١٢/ ١٨٩)

٦٣٢٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: {فَأَعْرَضُوا} عن الحقِّ، {فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ} والسيل: هو الماء. والعَرِم: اسم الوادي. سلّط الله - عز وجل - الفأرةَ على البناء الذي بَنَوه، وتُسمّى: الخلد، فنقبتِ الردم ما بين الجبلين، فخرج الماء، ويبست جناتُهم (٢). (ز)

٦٣٢٩٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: بعث الله عليهم جرذًا، وسلَّطه على الذي كان يحبس الماء الذي يسقيهما، فأخرب في أجواف تلك الحجارة، وكل شيء منها من رصاص وغيره، حتى تركها حجارة، ثم بعث الله سيل العرم، فاقتلع ذلك السد وما كان يحبس، واقتلع تلك الجنتين، فذهب بهما. وقرأ: {فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ وبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ}، قال: ذهب بتلك القرى والجنتين (٣) [٥٣١٤]. (ز)

{سَيْلَ الْعَرِمِ}

٦٣٢٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {سَيْلَ العَرِمِ}، قال:


[٥٣١٤] اختلف في صفة ما حدث عن ذلك الثقب مما كان فيه خراب جنتيهم على قولين: الأول: أن السيل لما وجد عملًا في السد عمل فيه، ثم فاض الماء على جناتهم، فغرقها، وخرب أرضهم وديارهم. الثاني: أن الماء الذي كانوا يعمرون به جناتهم سال إلى موضع غير الموضع الذي كانوا ينتفعون به، فبذلك خربت جناتهم.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٩/ ٢٥٤) القول الأول مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «والقول الأول أشبه بما دل عليه ظاهر التنزيل، وذلك أن الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر أنّه أرسل عليهم سيل العرم، ولا يكون إرسال ذلك عليهم إلا بإسالته عليهم، أو على جناتهم وأرضهم، لا بصرفه عنهم».

<<  <  ج: ص:  >  >>