للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ربِّ، إنّ عبدك إدريس قد ألَحَّ عَلَيَّ يسألني أن أدخله الجنة فيراها، وقد قلتُ له: إنما أنا عبد مثلك، وليس إلَيَّ مِن الأمر شيء. قال الله: فأدخِله الجنة. قال: اللهُ عَلِم مِن إدريسَ ما لا أعلم أنا. فاحتمله ملك الموت، فأدخله الجنة، فكان فيها ما شاء الله، فقال له ملك الموت: اخرج بنا. قال: لا، قال الله: وما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى. وقال الله: وما هم منها بمخرجين. وما أنا بخارج منها. قال ملك الموت: يا رب، قد تسمع ما يقول عبدُك إدريس! قال الله له: صدَق عبدي، هو أعلمُ منك، فاخرج منها، ودَعْه فيها. فقال الله: {ورفعناه مكانا عليا} (١). (١٠/ ٩٤ - ٩٥)

{أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا (٥٨)}

[نزول الآية]

٤٦٧٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في مؤمني أهل التوراة؛ عبد الله بن سلام، وأصحابه (٢). (ز)

[تفسير الآية]

{أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ}

٤٦٧٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين}، قال: هذه تسمية الأنبياء الذين ذكرهم؛ أمّا مِن ذرية آدم فإدريس ونوح، وأمّا مَن حمل مع نوح فإبراهيم، وأمّا ذرية إبراهيم فإسماعيل وإسحاق ويعقوب، وأمّا مِن ذرية إسرائيل فموسى هارون وزكريا ويحيى وعيسى (٣). (١٠/ ٩٦)

٤٦٨٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: {أولئك الذين أنعم الله عليهم} بالنبوة {من النبيين} يعني: هؤلاء الذين سُمُّوا في هؤلاء الآيات، {من ذرية ءادم} ثم إدريس، {وممن حملنا مع نوح} في السفينة، يقول: ومن ذرية من حملنا مع نوح في السفينة، وهو إبراهيم، {ومن ذرية إبراهيم}، و [كذا] إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب {و} من ذرية


(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٣٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>