للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يونسَ ذهب به حتى أوقفه بالأرض السابعة، فسمع تسبيحَ الأرض، فهَيَّجه على التسبيح، فقال: {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين}. فأخرجه حتى ألقاه على الأرض، بلا شعر ولا ظفر مثل الصبي المنفوس، فأُنبِتَتْ عليه شجرةٌ تُظِلُّه، ويأكل مِن تحتها مِن حشرات الأرض (١). فبينا هو نائمٌ تحتها إذ تساقط ورَقُها قد يَبِسَتْ، فشكا ذلك إلى ربِّه، فقال له: تحزن على شجرةٍ يَبِسَتْ، ولا تحزن على مائة ألف أو يزيدون يُعَذَّبون؟! (٢). (١٠/ ٣٦٣)

٤٩٥٩٢ - عن عبد الله بن الحارث، قال: لَمّا التَقَمَ الحوتُ يونسَ نبذ به إلى قرار الأرض، فسمع تسبيح الأرض، فذاك الذي هاجه، فناداه (٣). (١٠/ ٣٥٩)

٤٩٥٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: {فنادى}، يقول: فدعا ربَّه (٤). (ز)

{فِي الظُّلُمَاتِ}

٤٩٥٩٤ - عن عمرو بن ميمون، قال: حدثنا عبدُ الله بن مسعود في بيت المال، قال: لَمّا ابتلع الحوتُ يونسَ - عليه السلام - أهْوى به إلى قرار الأرض، فسمع يونسُ - عليه السلام - تسبيحَ الحصى، فنادى في الظلمات -ظلمات ثلاث: بطن الحوت، وظلمة الليل، وظلمة البحر-: {أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين}. {فنبذناه بالعراء وهو سقيم} [الصافات: ١٤٥]، قال: كهيئة الفرخ المَمْعُوط (٥) الذي ليس عليه ريش (٦). (١٠/ ٣٦٠)

٤٩٥٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- {فنادى في الظلمات}، قال: ظُلْمة الليل، وظُلْمة البحر، وظُلْمة بطن الحوت (٧). (١٠/ ٣٦٠)

٤٩٥٩٦ - عن سعيد بن جبير، مثله (٨). (١٠/ ٣٦٠)

٤٩٥٩٧ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق محمد بن رِفاعة- =


(١) قيل: كل ما أُكِلَ من بَقْل الأرض حَشَرَةٌ. لسان العرب (حشر).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٥٧٨ - ٥٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٩٠.
(٥) معط الشعر: نتفه. اللسان (معط).
(٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الفرج بعد الشدة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢/ ١٠٦ - ١٠٧ (٣٨) -، والحاكم ٢/ ٣٨٣. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٨٢.
(٨) عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.

<<  <  ج: ص:  >  >>