للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (١٤٨)}

٢٦٦٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: {لوشاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا}، وقال: {كذلك كذب الذين من قبلهم}، ثم قال: {ولو شاء الله ما أشركوا} [الأنعام: ١٠٧]، فإنهم قالوا: عبادتنا الآلهة تُقَرِّبنا إلى الله زُلْفى. فأخبرهم الله أنّها لا تقربهم. وقوله: {ولوشاء الله ما أشركوا} يقول الله سبحانه: لو شئتُ لجمعتهم على الهدى أجمعين (١). (ز)

٢٦٦٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {سيقول الذين أشركوا لو شاء الله} الآية، قال: هذا قولُ قريش: إنّ الله حرَّم هذا. يَعنون: البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام (٢). (٦/ ٢٤٩)

٢٦٦٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: {سيقول الذين أشركوا} مع الله آلهةً، يعني: مشركي العرب: {لو شاء الله ما أشركنا ولا} أشرك {آباؤنا ولا حرمنا من شيء} يعني: الحرث والأنعام، ولكنَّ الله أمر بتحريمه، {كذلك} يعني: هكذا {كذب الذين من قبلهم} من الأمم الخالية رسلَهم، كما كذَّب كفارُ مكة بمحمد - صلى الله عليه وسلم - {حتى ذاقوا بأسنا} يعني: عذابنا، {قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا} يعني: بيانًا من الله بتحريمه فتُبَيِّنوه لنا، يقول الله: {إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون} الكذب (٣) [٢٤٢٩]. (ز)

{قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (١٤٩)}

٢٦٦٢٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس: {قل فلله الحجة البالغة}، قال:


[٢٤٢٩] ذكر ابنُ عطية (٣/ ٤٨٦) أن بعض المفسرين قال: إن هذه المقالة من المشركين على جهة الاستهزاء. وانتقده بقوله: «وهذا ضعيف».

<<  <  ج: ص:  >  >>