للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{وهم لا يظلمون} في أعمالهم (١). (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

١١٣٠٨ - عن أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، أنهما كتبا إلى عمر بن الخطاب: إنا نحذرك يومًا تُعْنى فيه (٢) الوجوه، وتَجِبُ (٣) فيه القلوب، وتنقطع فيه الحجج لِحُجَّة مَلِكٍ قهرهم بجبروته، والخلق داخِرون له، يرجون رحمته، ويخافون عذابه. فكتب إليهما عمر: كتبتما إلي تُحَذِّراني مما حذرت منها الأمم قبلنا، وقد كان اختلاف الليل والنهار بآجال الناس يُقَرِّبان كل بعيد، ويُفْنِيان كل جديد، ويأتيان كل موعود، حتى يصير الناس إلى منازلهم من الجنة والنار بأعمالهم: {ثم توفى كل نفس ما كسبت} الآية (٤). (ز)

١١٣٠٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق القاسم بن أبي أيوب- ردَّد هذه الآية: {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} بِضْعًا وعشرين مرة (٥). (ز)

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} الآية

[نزول الآية]

١١٣١٠ - عن ابن عباس، قال: لَمّا نزلت آيةُ الدَّيْن قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ أول مَن جحدَ آدمُ، إنّ الله لما خلق آدم مسَح ظهره، فأخرج منه ما هو ذارٍ (٦) إلى يوم القيامة، فجعل يعرض ذريته عليه، فرأى فيهم رجلًا يَزْهَرُ (٧)، قال: أيْ ربِّ، من هذا؟ قال: هذا ابنك داود. قال: أيْ ربِّ، كم عمره؟ قال: ستون عامًا. قال: ربِّ، زدْ في عمره. فقال: لا، إلا أن أزيده من عمرك. وكان عمر آدم ألف سنة، فزاده أربعين عامًا، فكتب عليه بذلك كتابًا، وأشهد عليه الملائكة، فلما احْتُضِرَ آدمُ وأتته الملائكة


(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٢٨.
(٢) أي: تخضع وتطيع. لسان العرب (عنا).
(٣) وجَبَ القَلْب: خَفَق واضطرب. لسان العرب (وجب).
(٤) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٥٧ - ١٥٨.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/ ٤٠٧ (٣٦٤٩٩).
(٦) أي: خالق. لسان العرب (ذرأ).
(٧) الأَزْهَر من الرجال: الأبيض، العتيق البياض، النَّيِّر، الحسن، وهو أحسن البياض، كأن له بريقًا ونُورًا يُزْهِرُ كما يُزْهِرُ النجم والسراج. لسان العرب (زهر).

<<  <  ج: ص:  >  >>