للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٧٦٢٥٨ - عن عبد الله بن أبي بكر -من طريق محمد بن إسحاق-: أنه حدّث أنّ بني النَّضِير خَلَّوا الأموال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكانت النَّضِير لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة، يضعها حيث يشاء، فقَسمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (١). (ز)

٧٦٢٥٩ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن ميمون الأَوْدي- أنه قال: أُوصي الخليفة بعدي بالمهاجرين الأوّلين؛ أن يعرف لهم حقّهم، ويحفظ لهم حُرمتهم. وأوصيه بالأنصار الذين تبوؤا الدار والإيمان مِن قبل أن يُهاجر النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أن يَقبل مِن مُحسنهم، ويعفو عن مُسيئهم (٢). (١٤/ ٣٦٨)

{وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}

[نزول الآية]

٧٦٢٦٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم النَّضِير للأنصار: «إن شئتم قَسمتم للمهاجرين مِن أموالكم ودياركم، وتُشاركونهم في هذه الغنيمة، وإن شئتم كانتْ لكم دياركم وأموالكم، ولم يُقسِم لكم شيءٌ مِن الغنيمة». فقالت الأنصار: بل نَقسم لهم مِن أموالنا وديارنا، ونُؤثرهم بالغنيمة، ولا نشاركهم فيها. فأنزل الله - عز وجل -: {ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ} (٣). (ز)

٧٦٢٦١ - عن أبي هريرة، قال: أتى رجلٌ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، أصابني الجَهْد. فأرسلَ إلى نسائه، فلم يجد عندهنَّ شيئًا، فقال: «ألا رجل يُضيِّف هذا الليلة، ?». فقال رجل من الأنصار -وفي رواية: فقال أبو طلحة الأنصاري-: أنا يا رسول الله. فذهب به إلى أهله، فقال لامرأته: أكرِمي ضيفَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لا تدّخرين شيئًا. قالت: واللهِ، ما عندي إلا قُوتُ الصِّبية. قال: فإذا أراد الصِّبية العَشاءَ فنَوِّمِيهم، وتعالي فأطفئي السراج، ونَطْوي بطوننا الليلة


(١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٢٦.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٥٧٤ - ٥٧٨، والبخاري (٤٨٨٨) مطولًا، والنسائي في الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ١٠/ ٢٩٤ (١١٥١٧). وزاد عند ذكر المهاجرين قول الله تعالى: {الذين أخرجوا من ديارهم} [الحشر: ٨]. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أورده الثعلبي ٩/ ٢٨٠، والبغوي ٨/ ٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>