للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٦١٣٧٣ - عن عبد الله بن عيسى، قال: كان ناس مِن الأنصار يُصَلُّون ما بين المغرب والعشاء؛ فنزلت فيهم: {تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع} (١). (١١/ ٦٩٢)

[تفسير الآية]

{تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ}

٦١٣٧٤ - عن معاذ بن جبل، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، في قوله: {تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع}، قال: «قيام العبد مِن الليل» (٢). (١١/ ٦٩٢)

٦١٣٧٥ - عن معاذ بن جبل، قال: كنتُ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأصبحت يومًا قريبًا منه ونحن نسير، فقلت: يا نبيَّ الله، أخبِرني بعمل يدخلني الجنة ويُباعدني عن النار. قال: «لقد سألتَ عن عظيم، وإنّه لَيسير على مَن يسَّره الله عليه: تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت». ثم قال: «ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، وصلاة الرجل في جوف الليل». ثم قرأ: {تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع} حتى بلغ {يعملون}. ثم قال: «ألا أخبرك برأس الأمر، وعموده، وذروة سنامه؟». فقلت: بلى، يا رسول الله. قال: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد». ثم قال: «ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟». فقلت: بلى، يا نبي الله. فأخذ بلسانه، فقال: «كُفَّ عنك هذا». فقلت: يا رسول الله، وإنّا لَمُؤاخَذون بما نتكلم به؟ فقال: «ثكِلَتْكَ أُمُّك، يا معاذ، وهل يَكُبُّ الناسَ في النار على وجوههم إلا حصائدُ ألسنتهم؟!» (٣). (١١/ ٦٩٢)

٦١٣٧٦ - عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الصوم جُنَّة، والصدقة تُطْفِئ


(١) أخرجه محمد بن نصر في مختصر قيام الليل ص ٩.
(٢) أخرجه أحمد ٣٦/ ٣٥١ - ٣٥٢ (٢٢٠٢٢)، ٣٦/ ٤١٨ (٢٢١٠٣)، ومجاهد ص ٥٤٤، وابن جرير ١٨/ ٦١٥، والثعلبي ٧/ ٣٣١ من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل به.
قال الهيثمي في المجمع ٧/ ٩٠ (١١٢٦٥): «شهر لم يدرك معاذًا، وفيه ضعف، وقد وُثِّق، وبقية رجاله ثقات».
(٣) أخرجه أحمد ٣٦/ ٣٤٤ - ٣٤٥ (٢٢٠١٦)، ٣٦/ ٣٨٧ (٢٢٠٦٨)، وابن ماجه ٥/ ١١٦ - ١١٧ (٣٩٧٣)، والترمذي ٤/ ٥٦٧ - ٥٦٨ (٢٨٠٤)، والحاكم ٢/ ٤٤٧ (٣٥٤٨)، وعبد الرزاق ٣/ ٢٦ - ٢٧ (٢٣٠٢)، والثعلبي ٧/ ٣٣١ - ٣٣٢ من حديث معاذ بن جبل به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الإرواء ٢/ ١٣٨ (٤١٣): «صحيح».

<<  <  ج: ص:  >  >>