للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يَذُوقُونَ} في جهنم {بَرْدًا ولا شَرابًا} يعني: لا يذوقون فيها روحًا طيبًا، ولا شرابًا باردًا يَنفعهم مِن هذه النار (١) [٦٩٨٩]. (ز)

{إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (٢٥)}

٨٠٩٥٥ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، في قوله: {لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا إلّا حَمِيمًا} قال: «قد انتهى حرّه». {وغَسّاقًا} قال: «قد انتهى بَرده، وإنّ الرجل إذا أدنى الإناء من فِيه سقط فَروة وجهه، حتى يَبقى عظامًا تَقَعْقَع (٢)» (٣). (١٥/ ٢٠٤)

٨٠٩٥٦ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي مالك- أنه قال: أتدرون أيَّ شيء الغسّاق؟ قالوا: الله أعلم. قال: هو القِيح الغليظ، لو أنّ قطرة منه تُهراق بالمغرب لأَنتن أهل المشرق، ولو تُهراق بالمشرق لأَنتن أهل المغرب (٤). (ز)

٨٠٩٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا}، قال: الحميم: الحارّ الذي يَحرق. والغسّاق: الزمهرير البارد (٥). (١٥/ ٢٠٤)

٨٠٩٥٨ - عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- {لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا}، قال: فاستثنى مِن الشراب الحميم، ومن البارد الغسّاق، وهو الزمهرير (٦). (١٥/ ٢٠٤)


[٦٩٨٩] في قوله: {بردا} ثلاثة أقوال: الأول: بَرد الهواء. الثاني: النوم. الثالث: الراحة.
ولم يذكر ابنُ جرير (٢٤/ ٢٧) غير القولين الأوليين، ورجّح القول الأول، وانتقد الثاني مستندًا إلى الأغلب لغة، فقال: «وقوله: {لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا} يقول: لا يَطعمون فيها بردًا يُبرد حرّ السعير عنهم، إلا الغسّاق، ولا شرابًا يَرويهم من شدة العطش الذي بهم، إلا الحميم». فقال: «وقد زعم بعض أهل العلم بكلام العرب أنّ البَرد في هذا الموضع: النوم ... ، وتأويل كتاب الله على الأغلب من معروف كلام العرب، دون غيره».
وعلّق ابنُ عطية (٨/ ٥١٩) على القول الأول والثاني بقوله: «فالذوق على هذين القولين مستعار».

<<  <  ج: ص:  >  >>