للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الدنيا ثَقُل في الموازين يوم القيامة (١) [٦٨٤٨]. (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

٧٩٣٩٠ - عن عائشة أُمّ المؤمنين: أنّ الحارث بن هشام سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أحيانًا يأتيني مِثل صَلْصَلة الجرس، وهو أشدّه عليّ، فيُفْصَم عني وقد وعيتُ عنه ما قال، وأحيانا يتَمثّل لي المَلك رجلًا، فيُكلّمني، فأَعِي ما يقول». قالت عائشة - رضي الله عنها -: ولقد رأيتُه ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، فيَفْصِم عنه وإنّ جَبِينه لَيَتَفَصّد عَرقًا (٢). (ز)

٧٩٣٩١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سألتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقلتُ: يا رسول الله، هل تُحِسُّ بالوحي؟ فقال: «أسمع صَلاصل، ثم أسكتُ عند ذلك، فما مِن مرة يُوحى إليّ إلا ظننتُ أنّ نفسي تُقبض» (٣). (١٥/ ٤٥)

٧٩٣٩٢ - عن محمد بن سيرين -من طريق عاصم- قال: لا تَقُلْ سورةً قصيرة، ولا سورةً خفيفة. قال: فكيف أقول؟ قال: سورة يسيرة؛ فإنّ الله -تبارك وتعالى- قال: {ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ} [القمر: ١٧]، ولا تَقُلْ: خفيفة؛ فإنّ الله قال:


[٦٨٤٨] اتفق السلف على أنّ المراد بقوله: {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا} القرآن، واختلفوا في معنى كونه ثقيلًا على أقوال: الأول: ثقيل العمل به. الثاني: أنّ عين الكلام ثقيل محمله. الثالث: ثقيل في الميزان يوم القيامة. الرابع: ثقيل على الكفار والمنافقين بإعجازه ووعيده ونحو هذا.
ورجّح ابنُ جرير (٢٣/ ٣٦٦) العموم، فقال: «وأولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يُقال: إنّ الله وصفه بأنه قول ثقيل، فهو كما وصفه به ثقيل محمله، ثقيل العمل بحدوده وفرائضه».
وقال ابنُ تيمية (٦/ ٤١٣): «قوله: {إنا سنلقى عليك قولا ثقيلا} فقد فسّره أهل النّقل أنّ المراد به ثِقل الحكم؛ ولأنّ الكلام ليس بذات».

<<  <  ج: ص:  >  >>