للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إلى الموقف عمي العيون وزرقها، مسودة الوجوه إلى أن يدخلوا النار (١). (ز)

٤٤٠٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {وبكما}، قال: الخُرْسُ (٢). (ز)

٤٤٠٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: {عميا وبكما وصما}، وذلك إذا قيل لهم: {اخسؤوا فيها ولا تكلمون} [المؤمنون: ١٠٨]، فصاروا فيها عميًا لا يبصرون أبدًا، وصمًا لا يسمعون أبدًا (٣). (ز)

٤٤٠٣٥ - قال يحيى بن سلّام: {ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا} إما عميا: فعموا في النار حين دخلوها فلم يبصروا فيها شيئًا، وهي سوداء مظلمة لا يضيء لهبها، {وبكما}: خُرْسًا، انقطع كلامهم حين قال: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} [المؤمنون: ١٠٨]، {وصما}: ذهب الزفير والشهيق بسمعهم، فلا يسمعون معه شيئًا. وقال في آية أخرى: {وهم فيها لا يسمعون} [الأنبياء: ١٠٠] (٤) [٣٩٢٩]. (ز)

{مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ}

٤٤٠٣٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَغْبِطَنَّ فاجرًا بنعمةٍ؛ فإنّ مِن ورائه طالبًا حثيثًا». وقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {مَّأواهُم جهنَّم كلَّما خَبَتْ زدناهم


[٣٩٢٩] قال ابنُ عطية (٥/ ٥٤٦): «أخبر - عز وجل - أنهم يحشرون على الوجوه عميًا وبكمًا وصمًّا، وهذا قد اختلف فيه، فقيل: هي استعارات؛ إما لأنهم من الحيرة والهم والذهول يشبهون أصحاب هذه الصفات، وإما من حيث لا يرون ما يسرهم ولا يسمعونه ولا ينطقون بحجّة». وقيل: هي حقيقة كلها، وذلك عند قيامهم من قبورهم، ثم يرد الله إليهم أبصارهم وسمعهم ونطقهم، فعند رد ذلك إليهم يرون النار، ويسمعون زفيرها، ويتكلمون بكل ما حكي عنهم في ذلك".
وبنحوه ابنُ جرير (١٥/ ٩٣ - ٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>