للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فقال الرجل: يا رسول الله، ائذن لعلي كيما يهجو عنا هؤلاء القوم الذين هجونا. فقال: «ليس هناك». ثم قال للأنصار: «ما يمنع القوم الذين قد نصروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسلاحهم وأنفسهم أن ينصروه بألسنتهم». فقال حسان بن ثابت: أنا لها، يا رسول الله. وأخذ بطرف لسانه، فقال: واللهِ، ما يسرني بهم مقولًا بين بصرى وصنعاء. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وكيف تهجوهم وأنا منهم؟». فقال: إنِّي أسلُّك منهم كما تُسَلُّ الشعرة من العجين. فكان يهجوهم ثلاثة من الأنصار يجيبونهم؛ حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، فكان حسان وكعب يعارضانهم بمثل قولهم بالوقائع والأيام والمآثر، ويُعَيُّرونهم بالمناقب، وكان ابن رواحة يُعَيِّرُهم بالكفر، وينسبهم إلى الكفر، ويعلم أنه ليس فيهم شيء شرًّا من الكفر، وكانوا في ذلك الزمان أشد القول عليهم قول حسان وكعب، وأهون القول عليهم قول ابن رواحة، فلما أسلموا وفقهوا الإسلام كان أشد القول عليهم قول ابن رواحة (١). (١١/ ٣٢٨)

٥٦٧٨٠ - عن حسن بن علي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن رواحة: «ما الشِّعر؟» قال: شيء يَخْتَلِج في صدر الرجل، فيخرجه على لسانه شِعرًا (٢). (١١/ ٣٢٧)

٥٦٧٨١ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إنّ مِن الشعر حكمًا، وإنّ مِن البيان سِحرًا» (٣). (١١/ ٣٣٠)

٥٦٧٨٢ - قالت عائشة: الشِّعر كلام، فمنه حسن، ومنه قبيح، فخُذِ الحسن، ودع القبيح (٤). (ز)

{وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (٢٢٧)}

٥٦٧٨٣ - عن أبي الحسن مولى بني نوفل، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في قوله: {وسيعلم


(١) أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب ١/ ٣٤١ - ٣٤٤ مطولًا، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٨/ ٩٦.
(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٨/ ٩٣.
إسناده ضعيف؛ فيه محمد بن يونس الكديمي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٤١٩): «ضعيف».
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٥/ ٢٧٢ (٢٦٠١١)، والطبراني في الكبير ١٠/ ١٦٧ (١٠٣٤٥).
(٤) تفسير البغوي ٦/ ١٣٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>