للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٨٤٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: {أدعوا إلى الله} يعني: إلى معرفة الله، وهو التوحيد، {على بصيرة} يعني: على بيان (١). (ز)

{أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}

٣٨٤٤٠ - قال عبد الله بن عباس: يعني: أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، كانوا على أحسن طريقة، وأقصد هداية، معدن العلم، وكَنز الإيمان، وجُند الرحمن (٢). (ز)

٣٨٤٤١ - قال محمد بن السائب الكلبي: حَقٌّ على مَنِ اتَّبَعه أن يدعو إلى ما دعا إليه، ويُذَكِّر بالقرآن (٣). (ز)

٣٨٤٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: {أنا ومن اتبعني} على ديني (٤). (ز)

٣٨٤٤٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}، قال: وحقٌّ -واللهِ- على مَن اتَّبَعَه أن يدعوَ إلى ما دعا إليه، ويُذَكِّر بالقرآن والموعظة، وينهى عن معاصي الله (٥) [٣٤٦٥]. (ز)


[٣٤٦٥] ذكر ابنُ القيم (٢/ ٧٧) أنّ الفراء وجماعة بَيَّنوا أن قوله: {ومن اتبعني} معطوف على الضمير في {ادعو}، يعني: ومَن اتبعني يدعو إلى الله كما أدعو. وهو قول الكلبي، وابن زيد، ثم علَّق عليه بقوله: «ويقوى هذا القولُ مِن وجوه كثيره». ثم نقل عن ابن الأنباري القول بجواز تمام الكلام عند قوله: {الى الله}، ثم يبتديء بقوله: {على بصيرة أنا ومن اتبعني}، فيكون الكلام جملتين: أخبر في أولاهما أنه يدعو إلى الله، وفي الثانية بأنّه مِن اتباعه على بصيرة. ثم علَّق بقوله: «والقولان متلازمان، فلا يكون الرجل مِن أتباعه حقًّا حتى يدعو إلى ما دعا إليه، وإذا كانت الدعوة إلى الله أشرف مقامات العبد وأجلها وأفضلها، فهي لا تحصل إلا بالعلم الذي يدعو به وإليه، بل لا بُدَّ في كمال الدعوة مِن البلوغ في العلم إلى حدٍّ يصل إليه السعي».
ثم رجَّح مستندًا إلى اللغة القول الأول، فقال: «وقول الفراءِ أحسنُ وأقربُ إلى الفصاحة والبلاغة».
وذكر ابنُ عطية (٥/ ١٦٠) أنّ قوله: {أنا ومن اتبعني} يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون تأكيدًا للضمير في {أدعوا}. الثاني: أن تكون الآية كلها أمّارة بالمعروف داعية إلى الله الكفرة به والعصاة.

<<  <  ج: ص:  >  >>