للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يخرصون الكذب (١) [٦١٨١]. (ز)

٧٢٤٢٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ}، قال: يُؤفك عنه المشركون (٢). (ز)

{قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (١٠)}

٧٢٤٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: ما كان في القرآن «قُتّل» بالتشديد فهو عذاب، وما كان {قُتل} بالتخفيف فهو رحمة (٣). (١٣/ ٦٦٩)

٧٢٤٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {قُتِلَ الخَرّاصُون}، قال: لُعِن المرتابون (٤) [٦١٨٢]. (١٣/ ٦٦٨)


[٦١٨١] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٦٤ - ٦٥) في عود الضمير في قوله: {عنه} عدة احتمالات، فقال: «والضمير في: {عنه} قال الحسن وقتادة: هو عائد على محمد أو كتابه وشرعه، و {يُؤْفَكُ} معناه: يُصرف، فالمعنى: يُصرف عن كتاب الله مَن صُرف ممن غلبت شقاوته، وكان قتادة يقول: المأفوك منا اليوم عن كتاب الله كثيرًا. ويحتمل أن يعود الضمير على القول، أي: يُصرف بسببه مَن أراد الإسلام، بأن يقال له: هو سحر، هو كهانة. وهذا حكاه الزهراوي. ويحتمل أن يعود الضمير في {عنه} على القول، أي: يُصرف عنه بتوفيق الله إلى الإسلام مَن غَلبت سعادته، وهذا على أن يكون قوله: {إنكم لفي قول مختلف} للكفار فقط». ثم علّق على الاحتمال الأخير، فقال: «وهذا وجه حسن لا يخل به، إلا أنّ عُرف الاستعمال في» أفك «إنما هو في الصرف من خير إلى شر، وتأمل ذلك تجدها أبدًا في المصروفين المذمومين».
وذكر ابنُ القيم (٣/ ٣٣) القول بعود الضمير على محمد - صلى الله عليه وسلم -، ووجّهه، فقال: «والمعنى: يُصرف عنه مَن صُرف حتى يكذّب به».
[٦١٨٢] رجّح ابنُ عطية (٨/ ٦٥) أن قوله: {قتل} دعاء عليهم، كقول القائل: قاتلك الله. ثم انتقد -مستندًا إلى ظاهر اللفظ- ما جاء في قول ابن عباس، فقال: «وقال بعض المفسرين معناه: لُعن الخراصون. وهذا تفسير لا تعطيه اللفظة».

<<  <  ج: ص:  >  >>