للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[آثار متعلقة بالآية]

٣٩٨٧٨ - عن أبي موسى الأشعريِّ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنِّي دعوتُ للعرب، فقلت: اللَّهُمَّ، مَن لَقِيَك منهم مؤمنًا، موقِنًا بك، مُصَدِّقًا بلقائك؛ فاغفر له أيّام حياته. وهي دعوة أبينا إبراهيم، ولواءُ الحمد بيدي يوم القيامة، ومِن أقرب الناس إلى لوائي يومئذٍ العربُ» (١). (٨/ ٥٥٦)

{رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ} الآيات

[قصة الآية]

٣٩٨٧٩ - عن عامر بن سعد [بن أبي وقاص]، عن أبيه، قال: كانت سارةُ تحت إبراهيم - عليه السلام -، فمَكَثَتْ معه دهرًا لا تُرزقُ منه ولدًا، فلمّا رأت ذلك وهَبَتْ له هاجر؛ أمَةً قِبْطِيَّةً، فوَلَدَتْ له إسماعيل، فغارَتْ مِن ذلك سارةُ، ووجدت في نفسها، وعتبت على هاجر، فحلفت أن تقطع منها ثلاثة أشرافٍ (٢)، فقال لها إبراهيمُ: هل لك أن تَبَرِّي يمينِك؟ فقالت: كيف أصنعُ؟ قال: اثْقُبِي أُذُنَيْها، واخفضيها -والخفض: هو الخِتانُ-. ففَعَلَتْ ذلك بها، فوضعت هاجر في أذنيها قرطين، فازدادت بهما حسنًا. قالت سارةُ: أُراني إنّما زدتَها جمالًا. فلم تُقارَّه (٣) على كونه معها، ووجد بها إبراهيم وجدًا شديدًا، فنقلها إلى مكة، فكان يزورها في كلِّ يومٍ مِن الشام على البُراق مِن شَغَفِه بها، وقِلَّة صبرِه عنها (٤). (٨/ ٥٥٧)

٣٩٨٨٠ - عن سعيد بن جبير أنّه كان مع أُناسٍ ليلًا، فقال: سَلُوني قبل ألّا تسألوني. فسأله القوم، فأكثروا، وكان فيما سُئِل عنه أن قيل له: أحقٌّ ما سمعنا في المقام؟ فقال سعيد: ماذا سمعتم؟ قالوا: سمعنا أنّ إبراهيم رسول الله حين جاء مِن


(١) أخرجه البزار ٨/ ٤٩، والبيهقي في الشعب ٣/ ٢٣١، من طريق مروان بن معاوية، عن ثابت بن عمارة، عن غنيم بن قيس، عن أبي موسى، وأورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/ ٣٥٦.
قال ابن حجر في مختصر زوائد البزار ٢/ ٣٨٤: «هذا إسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٥٢: «رواه الطبراني، وروى البزار منه: «اللهم، مَن لقيك منهم مصدقًا بك، وموقنًا؛ فاغفر له». فقط، ورجالهما ثقات». وضعَّفه الألباني في الضعيفة ١٢/ ٧٩٩ (٥٨٨٠) فقال: «منكر ... وفي متن الحديث عندي نكارة».
(٢) أشراف الإنسان: أذناه وأنفه وفَرْجه، وتُطلق أيضًا على أعلاه وأسفله. اللسان (شرف).
(٣) قارَّه: قَرَّ معه وسكن. اللسان (قرر).
(٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٦٩/ ١٨٧ من طريق الواقدي. وعزاه السيوطي إلى الواقدي.

<<  <  ج: ص:  >  >>