للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦)}

٦٨٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: {مَن عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ ومَن أساءَ العمل فَعَلَيْها} يقول: إساءته على نفسه، {وما رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ} (١). (ز)

{إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ}

[نزول الآية]

٦٨٧٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: {إلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السّاعَةِ} وذلك أنّ اليهود قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أخبِرنا عن الساعة؛ فإن كنتَ رسولًا كما زعمتَ عَلِمْتَها، وإلا علمنا أنك لستَ برسول، ولا نصدّقك. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يعلمها إلا الله، أردُّ علمَها إلى الله». فقال الله - عز وجل - للنبي - صلى الله عليه وسلم -: فإن كنتَ رددتَ علمها -يعني: علم الساعة- إلى الله؛ فإنّ الملائكة والخلْق كلهم ردّوا علم الساعة -يعني: القيامة- إلى الله - عز وجل - (٢). (ز)

[تفسير الآية]

٦٨٧٢١ - قال عبد الله بن عباس: {مِن أكْمامِها}، يعني: الكُفُرّى (٣) قبل أن ينشَقَّ، فإذا انشَقَّت فليست بأكمام (٤). (ز)

٦٨٧٢٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجِيح- في قوله: {وما تَخْرُجُ مِن ثَمَراتٍ مِن أكْمامِها}، قال: حين تطلع (٥). (١٣/ ١٢٥)

٦٨٧٢٣ - قال الحسن البصري: {إلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السّاعَةِ وما تَخْرُجُ مِن ثَمَراتٍ مِن أكْمامِها} هذا في النخل خاصَّة حين يطلع، لا يعلم أحدٌ كيف يُخرجه الله (٦). (ز)

٦٨٧٢٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- {وما تَخْرُجُ مِن ثَمَراتٍ مِن أكْمامِها}، قال: مِن طلْعِها، والأكمام: جمع كُمّة، وهو كلّ ظرف لماء أو غيره.


(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٤٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٤٧.
(٣) الكُفُرّى: وعاء طَلْعِ النخل. لسان العرب (كفر).
(٤) تفسير الثعلبي ٨/ ٢٩٩، وتفسير البغوي ٧/ ١٧٨.
(٥) تفسير مجاهد ص ٥٨٧، وأخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.
(٦) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبى زمنين ٤/ ١٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>