للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

في خُلُق يونس ضِيق، فلمّا حُمِّلتْ عليه أثقالُ النّبوة تفسخّ منها تفسخ الرَّبَع (١)، فقذفها من يديه، وهرب، قال تعالى لنبيّه: {ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ إذْ نادى وهُوَ مَكْظُومٌ} (٢). (١٤/ ٦٥٧)

٧٨٣٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ}، قال: لا تَعجَل كما عَجِل، ولا تُغاضِب كما غاضب (٣). (١٤/ ٦٥٧)

٧٨٣٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: {فاصْبِرْ} على الأذى {لِحُكْمِ رَبِّكَ} يعني: لقضاء ربّك والذي هو آتٍ عليك، {ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ} يعني: يونس بن متّى مِن أهل نَيْنَوى - عليه السلام -. يقول: لا تَضْجر كما ضجر يونس، فإنه لم يصبر. يقول: لا تَعجَل كما عَجِل يونس، ولا تُغاضِب كما غاضب يونس بن متّى، فتُعاقَب كما عُوقب يونس {إذْ نادى} ربَّه في بطن الحوت، وكان نداؤه في سورة الأنبياء [٨٧]: {لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ}، {وهُوَ مَكْظُومٌ} يعني: مكروب في بطن الحوت، يعني: السمكة (٤). (ز)

٧٨٣٣٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ}، قال: لا تُغاضِب كما غاضب يونس (٥). (١٤/ ٦٥٧)

{لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩) فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٥٠)}

٧٨٣٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {وهُوَ مَذْمُومٌ}، قال: مُلِيم (٦). (١٤/ ٦٥٨)

٧٨٣٣٤ - عن بكر [بن عبد الله المزني]-من طريق المعتمر، عن أبيه- {وهُوَ مَذْمُومٌ}، قال: هو مُذنِب (٧). (ز)


(١) تفسخ الربع -وهو الفصيل- تحت الحمل الثقيل: ضعف وعجز، وذلك إذا لم يطقه. تاج العروس (فسخ).
(٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٥٨٤ - ٥٨٥، وأخرج ابن جرير ١٦/ ٣٧٦ نحوه طريق ربيعة.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣١٠ - ٣١١، وابن جرير ٢٣/ ٢٠٠، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن المنذر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤١٢.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/ ٤٩ - ، وابن جرير ٢٣/ ٢٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٠١.

<<  <  ج: ص:  >  >>