للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وما الرجل بمسلم». فمَرَّ على سَرْح لأهل المدينة، فانطلق به، فطلبه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ففاتهم، وقَدِم اليمامة، وحضر الحج، فجَهَّز خارجًا، وكان عظيم التجارة، فاستأذنوا أن يَتَلَقَّوه ويأخذوا ما معه، فأنزل الله - عز وجل -: {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام} (١). (ز)

٢١٢٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {ولا آمين البيت الحرام}، قال: هذا يوم الفتح، جاء ناس يَؤُمُّون البيتَ من المشركين، يُهِلُّون بعمرة، فقال المسلمون: يا رسول الله، إنما هؤلاء مشركون، فمثل هؤلاء فلن ندعهم إلا أن نُغِير عليهم. فنزل القرآن: {ولا آمين البيت الحرام} (٢). (٥/ ١٦٨)

[النسخ في الآية]

٢١٢٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {ولا آمين البيت الحرام}، يعني: مَن تَوَجَّه قِبَل البيت. فكان المؤمنون والمشركون يَحُجُّون البيت جميعًا، فنهى الله المؤمنين أن يمنعوا أحدًا يَحُجُّ البيت، أو يَتَعَرَّضوا له من مؤمن أو كافر. ثم أنزل الله بعد هذا: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: ٢٨] (٣).

(٥/ ١٦٣)

٢١٢٩٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحَكَم- في قوله: {لا تحلوا شعائر الله} الآية، قال: نسختها {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: ٥] (٤). (٥/ ١٦٥)

٢١٢٩٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-، مثله (٥). (٥/ ١٦٦)

٢١٢٩٨ - عن مجاهد بن جبر، قال: لم يُنسخ منها إلا القلائد، كان الرجل يَتَقَلَّد بشيء من لِحا الحرم فلا يُقْرب، فنُسخ ذلك (٦). (ز)

٢١٢٩٩ - وعن مجاهد بن جبر، في قوله تعالى: {ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا}: ليست منسوخة. واحْتَجَّ بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:


(١) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩، وابن جرير ٨/ ٣٣ - ٣٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٣٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٣٨، والنحاس في ناسخه ص ٣٥٩ - ٣٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) عَلَّقه النحاس في الناسخ والمنسوخ ٢/ ٢٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>