للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)}

٨٢٠٣٨ - عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إنّ العبد إذا أذنب ذنبًا نُكِتَتْ في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب ونزع واستغفر صُقِل قلبُه، وإنْ عاد زادتْ حتى تعلو قلبه، فذلك الرّان الذي ذكر الله في القرآن: {كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ}» (١). (١٥/ ٢٩٦)

٨٢٠٣٩ - عن بعض الصحابة، أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَن قتل مؤمنًا اسوَدَّ سُدُسُ قلبِه، فإن قتل اثنين اسوَدَّ ثُلُثُ قلبِه، وإن قتل ثلاثة رِين على قلبه فلم يبالِ بما قَتل؛ فذلك قوله: {كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ}» (٢). (١٥/ ٢٩٧)

٨٢٠٤٠ - عن أبي المُجِير، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أربع خصال مُفسِدة للقلوب: مجاراة الأحمق؛ فإن جاريتَه كنتَ مثله، وإنْ سكتَّ عنه سلمتَ منه، وكثرة الذنوب مفسدة القلوب، وقد قال الله: {بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ}، والخَلوة بالنساء والاستمتاع منهن والعمل برأيهن، ومجالسة الموتى». قيل: وما الموتى، يا رسول الله؟ قال: «كلُّ غنيٍّ قد أبطره غناه» (٣). (١٥/ ٣٠١)

٨٢٠٤١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول: «لن تنفَكُّوا بخيرٍ ما استغنى أهلُ بَدْوكم عن أهل حَضركم، ولَتسوقنَّهم السُّنون والسناتُ حتى يكونوا معكم في الديار، ولا تمتنعوا منهم لكثرة مَن يسير عليكم منهم». قال: «يقولون: طالما جُعنا وشَبِعتم، وطالما شَقِينا ونَعِمتم، فواسُونا اليوم. ولتَسْتصعِبنّ بكم الأرض حتى يَغبط أهلُ حَضركم أهلَ بَدْوكم، ولتميلنَّ بكم الأرضُ مَيْلة يَهلك منها مَن هلك، ويبقى من بقي، حتى تُعتق الرقاب، ثم تهدأ بكم الأرض بعد ذلك حتى يندم المُعتِقون، ثم تميل بكم الأرض ميلة أخرى فيَهلك فيها مَن هلك، ويبقى من بقي، يقولون: ربنا نُعتِق، ربنا نُعتق. فيُكذّبهم الله: كذبتم، كذبتم، أنا أُعتِق. قال:


(١) أخرجه أحمد ١٣/ ٣٣٣ - ٣٣٤ (٧٩٥٢)، وابن ماجه ٥/ ٣١٦ - ٣١٧ (٤٢٤٤)، والترمذي ٥/ ٥٢٦ - ٥٢٧ (٣٦٢٤)، وابن حبان ٣/ ٢١٠ (٩٣٠)، ٧/ ٢٧ (٢٧٨٧)، والحاكم ١/ ٤٥ (٦)، ٢/ ٥٦٢ (٣٩٠٨)، وابن جرير ١/ ٢٦٧، ٢٤/ ٢٠٠، من طريق محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح». وقال في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال ابن عساكر في معجمه ١/ ٧٦ (٧٤): «هذا حديث حسن».
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

<<  <  ج: ص:  >  >>